الأحد، 28 ديسمبر، 2014

ملخصات لمقياس القانون الدستوري/ الدولة

ملخصات لمقياس القانون الدستوري

المحور الأول

 الـــدولــة

ترجع أهمية دراسة موضوع الدولة في برنامج القانون الدستوري بالأساس لاعتبار الدولة الإطار القانوني المنظم الذي يعيش فيه الأفراد على إقليم محدد توجد على رأسه سلطة تسهر على تنظيمه من خلال وضع القواعد القانية والسهر على تطبيقها.

أولا.تعريف الدولة
الدولة هي مجموعة من الأفراد يقطنون على إقليم محدد تشرف على إدارته سلطة تسهر على تنظيمه.
للدولة تعريف واسع مفاده أنها مجموعة أفراد يخضعون للنظام القانوني الذي تقوم عليه هذه المجموعة، وتعريف ضيق يرى بأنها جهاز من الموظفين توجد على رأسه حكومة، مكون من هيئات متدرجة لها قانون خاص بها وهو ما يعرف بالقانون العام، فهي بحسب هذا التعريف الأخير نظام قانوني جزئي مندمج في الدولة بمفهومها الواسع.

ثانيا.أركان الدولة
من خلال تعريف الدولة نستنتج العناصر الأساسية التي تقوم عليها، وهي السكان، الإقليم، والسلطة.

1.السكان
حيث لا توجد دولة من دون سكان، لا يعتد بعددهم (الفرق بين عدد سكان الصين و قطر مثلا)، كما يجب التمييز بين مفهومي الشعب والأجانب بمعيار الجنسية.
كما لا يشترط أن يشكل السكان أمة قائمة بذاتها، رغم الاختلاف حول هذا الموضوع، فالطرح الألماني يرى بأن الدولة يجب أن تكون أمة مشكلة من سكان متحدين بعناصر موضوعية(كالأصل الجغرافي، ووحدة اللغة والدين والعرق)، أما النظرة الفرنسية فترى أنه يكفي لقيام الدولة أن تكون بين أفرادها روابط روحية كالرغبة في العيش معا.
ونجد هناك أمم دون دولة(كالأمة الكردية مثلا)، ودولة دون أمة كأغلب دول العالم الثالث التي تشكلت بطريقة آلية نتيجة الحدود التي رسمها الاستعمار.

2.الإقليم
لا توجد دولة دون إقليم، والذي هو مجال بري وبحري وجوي محدد بحدود تمارس عليه الدولة سيادتها، ويتحدد هذا الإقليم بمعالم طبيعية(كالجبال والأنهار والبحار) أو اصطناعية(بوضع أسلاك شائكة مثلا) أو وهمية(كخطوط الطول والعرض)؛ ولا يعتد بمساحة الإقليم كبرت أو صغرت(الاتحاد السفياتي سابقا 22 مليون كم مربع، كندا 10 ملايين كم مربع ، موناكو 10 كم مربع، الفاتيكان 44 هكتار ) مثلا.

3.السلطة
يقصد بها هنا المؤسسات، حيث لا توجد دولة من دون مؤسسات أو هيئات لها سلطة قانونية، فهذه المؤسسات هي التي
تشكل الدولة في معناها الضيق، فعلى المستوى الأعلى تسمى بالمؤسسات السياسية أو الحكومة في مفهومها العام(رئيس الجمهورية، رئيسي غرفتي البرلمان، الوزير الأول)، وعلى المستوى الأدنى تسمى بالمؤسسات الإدارية أو الإدارة في مفهومها العام(الوالي، رئيس الدائرة، رئيس البلدية). هذه المؤسسات التي يمكن تسميتها كذلك بالسلطات العمومية، التي تخضع للقانون العام بفرعيه الأساسين، حيث تخضع الأولى للقانون الدستوري والثانية للقانون الإداري.
لا يشترط في السلطة الحاكمة أن تتخذ شكلا معينا بل يكفي أن تبسط سيطرتها على الإقليم وتشرف على تنظيمه بالقواعد القانونية التي تضعها وتشرف على تطبيقها، مستعينة بوسائل الإكراه المشروعة التي في حوزتها، مرتكزة على مبدأ السيادة، فالشعب بتحويله لمظاهر سيادته إلى حكامه  يقبل الخضوع إلى الإكراه، من خلال المؤسسات الدستورية التابعة للدولة.

ثالثا.تفسير نشأة الدولة
طرح الفلاسفة والمفكرون عدة نظريات حاولوا من خلالها تفسير نشأة الدولة؛ فمنهم من ركز على العنصر الميتافيزيقي(النظريات الدينية كنظرية تأليه الحاكم ونظرية التفويض الإلهي) ومنهم من ركز على عنصر القوة (كنظرية ابن خلدون والنظرية الماركسية)، ومنم من ركز على فكرة العقد الاجتماعي(جون جاك روسو، جون لوك وتوماس هوبز).
ورغم الاختلاف في الطرح إلا أن هذه النظريات ركزت على ركن السلطة في تفسيرها لنشأة الدولة، بمعنى اتفقت على أن الدولة كتنظيم سياسي واجتماعي ظهرت بظهور السلطة؛ بمعنى بانقسام المجتمعات إلى حكام ومحكومين، على الرغم من أن التجمعات التي سبقت الدولة كالقبائل والإمارات والإمبراطوريات كانت بها سلطة إلا أن هذه السلطة لم تكن تمارس على إقليم محدد ولم تعرف هذه التجمعات الاستمرارية التي عرفتها الدولة بفضل وجود مؤسسات سياسية تمارس اختصاصاتها على إقليم تحده حدود ثابتة.

رابعا.خصائص الدولة
تتمتع الدولة بثلاث خصائص أساسية هي الشخصية المعنوية والسيادة والخضوع للقانون.

1.الشخصية المعنوية
الأصل أن الشخص الطبيعي هو الذي يتمتع بالشخصية القانونية والتي هي القدرة على اكتساب الحقوق وتحمل الالتزامات، غير أن هذه الشخصية القانونية انصرفت إلى هيئات أخرى متمثلة في تجمع أشخاص وأموال يطلق عليها الأشخاص المعنوية أو الاعتبارية سواء كانت عامة أو خاصة.
 تعتبر الدولة هي أهم وأبرز الأشخاص المعنوية العامة الأمر الذي يمنحها القدرة على اكتساب الحقوق وتحمل الالتزامات وبالتالي الاستقلال عن الأفراد الذين يشكلونها أو الحكام الممارسين للسلطة ولا تزول بزوالهم، فتصبح قابلة للاستمرار والدوام.

2.السيادة
 السيادة خاصية تنفرد بها الدولة عن باقي الأشخاص القانونية، وهي تأخذ مظهرين، سيادة داخلية وسيادة خارجية.
فالسيادة الداخلية هي قدرة الدولة على بسط سلطتها على كل المتواجدين داخل إقليمها من أفراد ومؤسسات، ويتجلى ذلك من خلال وضع القواعد القانونية والسهر على تنفيذها باستعمال وسائل الإكراه المشروعة التي تحوزها متى تطلب الأمر ذلك.
أما السيادة الخارجية فهي تعامل الدولة مع باقي الدول على أساس المساواة وعدم خضوعها لأية سلطة خارجية، الأمر الذي جعل من فكرة السيادة هي العنصر الأساسي الذي يقوم عليه القانون الدولي ولو من الناحية الشكلية على الأقل، لأن الدول غير متساوية من الناحية الواقعية، كما أن سيادة الدولة ليست مطلقة بل نسبية مقيدة باحترام قواعد القانون الدولي الملزمة كالسلم الدولي وحقوق الإنسان مثلا.

3. خضوع الدولة للقانون
عندما يكون كل من الحكام والمحكومين ومؤسسات الدولة  خاضعين لقوانين الدولة، يمكن القول أن هذه الدولة هي دولة قانون، على  الرغم من أنه قد يصعب التوفيق بين فكرة  دولة ذات سيادة وفي نفس الوقت مطالبة بالامتثال للقانون، الأمر الذي دفع بجانب من الفقه إلى القول بأن الدولة تلزم نفسها بإرادتها دون الانصياع إلى سلطة أعلى منها؛ كما أن خضوع الدولة للقانون قد لا يعبر بحق عن المعنى الحقيقي لدولة القانون، فالدولة البوليسية أو المستبدة قد تضفي على نفسها هذه الصفة بحجة أنها تسهر على تطبيق القوانين رغم أن هذه القوانين تكون مجسدة للاستبداد والتعسف، لذلك يطرح مصطلح أكثر دقة وهو دولة الحق والقانون، وهي التي تكون قوانينها عادلة ومنصفة تطبق على الجميع على قدم المساواة.
و حتى تكون الدولة دولة قانون يجب أن تتوفر فيها على الأقل ثلاثة عناصر أساسية:

أ. وجود دستور
الدستور هو القانون الأساسي والأسمى في الدولة، يبين شكلها إن كانت موحدة أو مركبة، ونظام الحكم  السائد فيها، واختصاص السلطات العامة وعلاقاتها في ما بينها، ويحدد حقوق الأفراد وواجباتهم مما يشكل ضمانا لحمايتها. ومع التطور الذي عرفته الحركة الدستورية منذ القرن التاسع عشر أصبح الحديث أكثر عن مفهوم جديد وهو الدولة الدستورية والتي يتاح فيها للمواطن حق التقاضي أمام القضاء الدستوري لحماية حقوقه وحرياته وتقيد فيها السلطة بممارسة وظائفها في الحدود التي يرسمها الدستور.

ب. تدرج القواعد القانونية
قيام الدولة على دستور مكتوب وإضفاء مبدأ السمو على قواعده باعتبارها قواعد أساسية يجعله في قمة هرم النظام القانوني في الدولة، ومن ثم تكون القواعد القانونية العادية ومن بعدها القواعد القانونية الفرعية أدنى منه درجة، فهذا التدرج يكون كفيلا بحماية حقوق الأفراد وحرياتهم التي أقرها الدستور أو التشريعات العادية، لأن القاعدة القانونية لا تعدل أو تلغى إلا بقاعدة مساوية لها أو أعلى منها درجة. ولعل أبرز وسيلة تضمن هذا التدرج هي ضرورة نص الدستور على إقامة رقابة على دستورية القوانين سواء بواسطة القضاء أو بإنشاء هيئة سياسية على شاكلة المجلس الدستوري في فرنسا والجزائر.

ج. الفصل بين السلطات
إن وظائف الدولة الأساسية المتمثلة في سن القواعد القانونية وتنفيذها وفض المنازعات، إذا ما وضعت لدى جهة واحدة كان مآلها التعسف والاستبداد، لذلك تقوم الدول الديمقراطية على مبدأ الفصل بين هذه الوظائف بوضعها لدى ثلاث سلطات منفصلة عضويا ووظيفيا عن بعضها البعض، ممثلة في كل من السلطة التشريعية والتنفيذية والقضائية، وهو ما يعرف بمبدأ الفصل بين السلطات. هذا الفصل متى أقيم على مبدأ التخصص والمساواة والرقابة المتبادلة، فإنه سيفضي إلى صيانة الحرية ويمنع التعسف والاستبداد، ويكفل احترام حقوق الأفراد وحرياتهم.

خامسا.أشكال الدولة

بالنظر إلى السلطة والقانون ووحدتهما في الدولة أو تعددهما تقسم الدول من حيث شكلها إلى دول موحدة ودول مركبة.

1.الدولة الموحدة
تنص بعض الدساتير صراحة على شكل الدولة، فقد تؤكد على أنها موحدة، فيكون لها بذلك دستور واحد وحكومة مركزية واحدة وإقليم موحد، وعلى الرغم من ذلك قد تقسم الدولة الموحدة إلى أقاليم بإرادة الدولة نفسها، غير أن هذه الأقاليم لا تتمتع بصلاحيات دستورية أو تشريعية، بل تبقى خاضعة للسلطة المركزية، لذلك يأخذ التنظيم الإداري في الدولة الموحدة صورتين، تنظيم إداري مركزي(المركزية الإدارية) وتنظيم إداري لامركزي(لامركزية إدارية).

أ.المركزية الإدارية:
 يقصد بها تركيز الوظيفة الإدارية لدى السلطة المركزية التي قد تمارسها بنفسها مباشرة وهو ما يعرف بالتركيز الإداري، أو إسناد جزء من هذه الوظيفة الإدارية إلى مستخدميها للتخفيف من عبئها سواء على المستوى المركزي (عدم تركيز داخلي) أو على المستوى المحلي (عدم تركيز خارجي)، كل هذا دائما في ظل المركزية الإدارية، على اعتبار أن هؤلاء المستخدمين  لا يتمتعون بالاستقلالية في ممارسة ما أسند لهم من وظائف، وإنما يبقوا خاضعين لمظاهر السلطة الرئاسية التي تتمتع بها السلطة المركزية والتي تتجلى في الرقابة على أعمالهم وأشخاصهم.

ب.اللامركزية الإدارية:
 فيقصد بها تنازل السلطة المركزية عن بعض مظاهر الوظيفة الإدارية لوحدات إقليمية أو مرفقية (مصلحية)، مع الاعتراف لها باستقلالية نسبية فتبقى بذلك خاضعة لرقابة السلطة المركزية رقابة وصائية على الأشخاص والأعمال والهيئات، وغرضها هو رقابة مشروعية أعمال هذه الهيئات؛ جدير بالذكر أن اللامركزية الإدارية لا تمس بتاتا بوحدة الدولة، على اعتبار أن الوحدات اللامركزية تبقى خاضعة لسلطة مركزية واحدة وتمارس اختصاصاتها طبقا لدستور وقوانين الدولة الموحدة.

2.الدولة المركبة
تتشكل الدولة المركبة من اتحاد دولتين وأكثر في أحد صور الاتحاد المختلفة، كالاتحاد الشخصي والتعاهدي والكنفدرالي، والفدرالي.
 تتكون الدولة المركبة من عدة وحدات تتمتع باستقلالية أكبر من تلك التي تتمتع بها الوحدات المشكلة للدولة الموحدة؛ وتأخذ الوحدات المشكلة للدولة المركبة عدة تسميات فهي كونتونات(cantons) في سويسرا ولندر (landers) في ألمانيا وجمهوريات في يوغسلافيا سابقا وولايات أو دويلات في الولايات المتحدة الأمريكية، كما أنها تتمتع باستقلالية دستورية وتشريعية وتنظيمية، كما تنفرد بسلطاتها التنفيذية والتشريعية والقضائية.
وتنتج الدولة المركبة إما عن تفكك دولة موحدة كما هو الحال بالنسبة لبلجيكا سنة 1993، حلا للخلاف الذي كان قائما بين قوميتي الفلامون(Flamands)والفالون (Wallons)؛ كما قد تنبثق عن تجمع عدد من الدول الموحدة بغية تشكيل دولة فدرالية كما هو الشأن بالنسبة لسويسرا وكندا.
وسنركز على أقوى هذه الاتحادات وهو الاتحاد المركزي أو الفدرالي (الدولة الفدرالية).
تقوم الدولة الفدرالية على مجموعة من المبادئ أهما مبدأ الازدواجية السياسية والقانونية ومبدأي الاستقلالية والمشاركة.

أ.مبدأ الازدواجية السياسية والقانونية:

أ.الازدواجية السياسية: تظهر من خلال وجود حكومة مركزية تختص بتسيير المصالح المشتركة بين دول الاتحاد، وتبقى كل وحدة مشكلة للدولة الفدرالية محتفظة بهويتها السياسية ونظام حكمها الذي يسمح لها بتسيير شؤونها الداخلية التي تبقى من اختصاصها، على أن تتبنى الوحدات نموذجا تنظيميا مشابها للدولة الفدرالية.

ب. الازدواجية القانونية: فتبرز من خلال خضوع المواطن في الدولة الفدرالية لتشريعات دولته وتشريعات الدولة الفدرالية في نفس الوقت، وفي حالة التعارض بين القانون الداخلي والقانون الفدرالي تكون الأولوية لهذا الأخير.

ب.مبدأ الاستقلالية:
يتتطلب أن كل وحدة مشكلة للدولة الفدرالية تحتفظ بخصوصياتها حيث لها سلطة تنظيم شؤونها بناء على توزيع الاختصاصات كما يحدده الدستور الاتحادي(استقلالية إدارية) ، حيث يكون لكل وحدة دستورها ومؤسساتها(برلمان، حكومة، إدارة، قضاء)، في إطار احترام بعض المبادئ المشتركة المحددة في عقد الاتحاد، فمثلا يجب احترام الشكل الجمهوري لنظام الحكم، والحقوق الفردية التي يضمنها الدستور الاتحادي كما هو الحال في الولايات المتحدة الأمريكية مثلا، ومبادئ  الانتخاب والديمقراطية في سويسرا، ومبادئ دولة القانون في ألمانيا.
مبدأ المشاركة:
يظهر من خلال ما تنص عليه الدساتير الاتحادية من حيث تبيان الكيفية التي تمثل بها الوحدات المشكلة للاتحاد داخل مؤسسات الدولة الاتحادية، الأمر الذي يمكنها من إسماع صوتها والدفاع عن مصالحها والمشاركة بالتالي في اتخاذ قرارات على المستوى المركزي، ولعل أبرز مثال على ذلك هو تمثيل كل ولاية من الولايات المتحدة الأمريكية في مجلس الشيوخ بعضوين على قدم المساواة بين كل الولايات، بصرف النظر عن مساحتها وعدد سكانها، وتبرز هذه المشاركة في الاختصاصات المخولة لمجلس الشيوخ في المصادقة على كثير من القرارات الهامة التي يتخذها الرئيس سواء على مستوى السياسة الخارجية أو الدفاع على الخصوص.
يوزع الدستور الاتحادي للولايات المتحدة الأمريكية الاختصاصات بين الحكومة المركزية وحكومات الولايات، حيث تختص السلطة الفدرالية بالسياسة الخارجية والدفاع والنقد والبريد والمواصلات والنقل والتجارة في مابين دويلات الاتحاد، في حين يبقى القانون المدني وقانون العمل والتربية والثقافة والموارد الطبيعية والتعمير من اختصاص دويلات الاتحاد.   
إضافة للدولة الموحدة والمركبة، هناك شكل آخر من أشكال الدولة يتمثل في ما يسمى بالدولة الجهوية، والتي تعتبر صورة من صور تنظيم الدولة الموحدة وهي تعرف تطورا ملحوظا خاصة في كل من إسبانيا (القوميات المستقلة les communautés autonomes)، وفي إيطاليا(الجهات les régions)، حيث تتمتع الوحدات الجهوية في هاتين الدولتين بسلطة إقرار بعض القوانين في مجالات محددة من طرف الدستور، ويتعلق الأمر هنا بصورة للامركزية السياسية، حيث تبقى الدولة موحدة غير أنها تحول بعض اختصاصاتها التشريعية للجهات المتمتعة بنوع من الاستقلال.
إضافة إلى هذه الأشكال من الدول، هناك نماذج خاصة ومشهورة على شاكلة الاتحاد الأوربي، فابتداء من اتفاقية  مايستريخت المؤرخة في  07 فيفري 1992 أخذ هذا الاتحاد موقعا بين الكونفدرالية والفدرالية، فهو أقرب للاتحاد الكونفدرالي لأنه لا يتمتع بشخصية قانونية دولية، وليس دولة فدرالية لأنه  يقوم على اتفاقية دولية وليس على دستور اتحادي (في انتظار إقرار هذا الأخير من طرف شعوب الدول الأعضاء)، هذا ما دفع بعض الكتاب إلى اعتباره دولة فدرالية في طريق التكوين، أو نموذجا مسقبليا لنوع جديد من أشكال الدول.
......................................................
ملاحظة: للموضوع مراجع


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق