الثلاثاء، 25 نوفمبر، 2014

النص الكامل لرسالة رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة للمشاركين في المؤتمر"حول التطورات في مجال القانون الدستوري في افريقيا"

مؤتمر حول "التطورات في مجال القانون الدستوري في إفريقيا": النص الكامل لرسالة الرئيس بوتفليقة

المصدر: وكالة الأنباء الجزائرية، لإثنين، 24 تشرين2/نوفمبر 2014 13:08

الجزائر - بعث رئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة، اليوم الاثنين برسالة بمناسبة انعقاد مؤتمر حول "التطورات في مجال القانون الدستوري في إفريقيا" قرأها نيابة عنه السيد محمد علي بوغازي، مستشار لدى رئاسة الجمهورية، فيما يلي نصها الكامل:
"بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وعلى آله وصحبه إلى يوم الدين.
السادة الرؤساء، ضيوفنا الأعزاء،
أيتها السيدات الفضليات،
أيها السادة الأفاضل،
يسرني أن أرحب بكم في الجزائر بمناسبة انعقاد هذه التظاهرة العلمية المتميزة، التي ينظمها المجلس الدستوري الجزائري إحياء للذكرى الخامسة والعشرين لإنشائه بموجب دستور 23 فبراير 1989 وهي فرصة سانحة لتثمين الأشواط التي قطعتها البلدان الإفريقية في المجال الدستوري، وهو مجال، كما تعلمون، ذو أهمية قصوى، كونه يبرز الإرادة والعزيمة في دعم أسس بناء دولة القانون وتثبيتها، وتطويرها، وفي ترقية القيم الدستورية التي تحمل في طياتها مرتكزات النمو والاستقرار.
وإذ أشكر سعيكم، أدعم ما تبذلونه من جهود في التفكير والتحليل، معربا لكم،  في ذات الوقت، عن عمق المشاعر التي تكنها الجزائر لقارتنا، و هي المشاعر التي كنا وما زلنا نعمل على تجسيدها على أرض الواقع، من خلال كافة أعمال التعاون، التي تقوم بها بلادنا على جميع الصعد.
كما أغتنم هذه المناسبة، لأعرب لكم عن ارتياحي الكبير، لتنظيم هذه الفعالية في وقت يتزامن مع احتفاء الشعب الجزائري بالذكرى الستين لاندلاع ثورته التحريرية المظفرة من أجل استرجاع "حقه" وسيادته. وهنا، تتقاطع الرمزية بين نضال الشعب الجزائري من أجل استقلاله، وبين تمسكه الدائم بسيادة القانون.
وفي هذا الصدد، أود أن أحيي المجلس الدستوري الجزائري على الجهود التي يبذلها، مشيدا في نفس الوقت بكل الهيئات القضائية الدستورية في افريقيا لوفائها لمبادئ دولة القانون، وسعيها الدؤوب لتعميق مضمون هذه المبادئ وتكريسها، وتكييفها مع خصوصياتها وواقعها.

أيتها السيدات الفضليات،
أيها السادة الأفاضل،
إن مقتضيات القانون التي يتناولها الدستور أساسا، تندرج في سياق الأهداف المنوطة بدولة القانون، والرامية إلى تحقيق المساواة في الحقوق، والواجبات بين جميع المواطنين، وتكريس أسس الديمقراطية، وقواعد الحكم الراشد. ولا شك في أن هذا هو التحدي الذي يستقطب اليوم أكثر من أي وقت مضى، كل اهتمامنا، والذي سنسخر له كافة الإمكانيات اللازمة ونهيئ له الظروف الملائمة لتحقيقه.
يأتي مؤتمركم هذا، في وقته المناسب، إذ سيسمح لنا بالتذكير بالأشواط التي قطعتها بلداننا على درب تحقيق هذه الأهداف، وكذا بالالتزامات التي قطعناها على أنفسنا، على الصعيد القاري، لضمان احترام أمثل للنظام الدستوري.
صحيح أن تظاهرتكم العلمية هذه، تندرج في إطار الأنشطة التي تقوم بها الهيئات القضائية الدستورية الإفريقية، التي ظهرت معظمها للوجود منذ ثلاثة عقود خلت، إلا أنها تأتي أيضا، في ظرف عالمي يسوده الاضطراب، وتجري فيه تحولات عميقة، في افريقيا على العموم والعالم العربي الإسلامي على الخصوص، تميزها ظروف صعبة وقاسية، تنعكس آثارها على شعوبهما بصفة خاصة.
وعلى الرغم من جميع مخاطر هذا الراهن ومصاعبه، فإن افريقيا أخذت على عاتقها مبادرات واعدة، والتزاماتها. وهنا لا بد من التذكير بالجهود المبذولة لإنجاح مبادرات النيباد، وبجميع برامج التنمية التي تصب في صالح القارة، وتلك المبذولة من أجل توسيع رفعة العلاقات الإفريقية-الإفريقية في جميع المجالات.
وإن ما يثلج صدري أيضا، هي تلك الخطوات الكبيرة، التي قطعها أشقاؤنا الأفارقة في مجال القضاء الدستوري، هي خطوات تنم عن حسن اختيار الآلية التي تساعدهم، بما يتماشى وخصوصياتهم من جهة، والقيم العالمية من جهة أخرى، سعيا إلى ترسيخ مبادئ دولة القانون، وقبول سمو الدستور فوق كل اعتبار.
كما أن الجزائر، التي دأبت على ضمان الاحترام الصارم لمبدأ القاعدة القانونية المجسدة في الدستور، تسعى إلى تحسين الإطار المؤسساتي، من خلال تعزيز نصوصها الدستورية وفرض احترامها من قبل الجميع، مواطنين وسلطات عمومية على حد سواء.
ونرى من الضروري التذكير بالمكانة التي تتبوؤها المؤسسة المكلفة بفض النزاع الدستوري، في النظام المؤسساتي الجزائري، فهي مؤسسة سيادية تتمتع بالاستقلالية، وتحظى قراراتها التي تستند إلى الدستورية كمرجع أساسي لها، بالتطبيق الصارم من لدن السلطات العمومية. إذ يسهر المجلس الدستوري على مطابقة النصوص التشريعية والتنظيمية للقانون الأسمى للبلاد، ويضمن صحة العمليات الانتخابية. لقد عرف كيف ينشئ، توافقا حول مكانته ودوره، والفاعلية القانونية لقراراته وآرائه. وتبقى المشاركة النشطة للمجلس الدستوري في تعزيز، وترسيخ دولة القانون، حافزا قويا في مسيرته الدؤوب لدعم الديمقراطية وترسيخها.
ويتجلى هذا الالتزام من خلال إنشاء مركز للدراسات والبحوث الدستورية بالمجلس الدستوري، وإقامة شبكة علاقات واسعة، من شأنها تكثيف علاقات التعاون وتوطيدها مع الهيئات المماثلة، وغيرها من الفضاءات التي تُعنى بالرقابة الدستورية على الصعيدين الإقليمي والدولي. وبهذا يكون المجلس الدستوري قد حقق انفتاحه على الوسط الجامعي، ليس بإشراك باحثينا في العمل الدستوري الذي نحن بصدد تشييده فحسب، بل كذلك بنشر الثقافة الدستورية الحقيقية على نطاق واسع.
أيتها السيدات الفضليات،
أيها السادة الأفاضل،
إن تسارع الأحداث التي مست البلدان النامية تحديدا، في العقود الأخيرة، يبين مدى التطور السريع الذي يشهده العالم، ويؤكد الرغبة في إعادة تشكيله، كما يكشف في الوقت ذاته، أن افريقيا القارة التي تزخر بقيم حكيمة على الرغم مما تعانيه من وطأة الاضطرابات، إلا أنه باستطاعتها رفع التحديات الكبيرة التي تفرضها عليها سرعة هذا التطور.
والدليل على ذلك، هو أن معظم البلدان الأفريقية قامت تدريجيا باستيعاب المفاهيم الجديدة للقانون الدستوري، ثم أثرته مع مرور الوقت، بتخصصات عديدة. وخير برهان على ذلك إنشاء عدالة دستورية، تولتها هيئات، أوكل لها اختصاص فض النزاع الدستوري، مما أفرز ثروة اجتهادية كبيرة، رسخت لمبادئ دستورية قيمة، وأقرت بشكل واسع للحريات والحقوق الأساسية، ومبادئ الحكم الراشد، وكرست مبدأ الفصل بين السلطات، وأسس الرقابة البرلمانية.
ولقد التزمت الجزائر منذ أكثر من عقدين هذه الديناميكية، حيث أن التعديلات الدستورية التي باشرتها منذ بداية التسعينيات حتى 2008 تعكس إرادتها السياسية في تكييف القانون الأسمى للبلاد مع تطوير مجتمعها، والتسلح بالأداة القانونية اللازمة للاستجابة بالشكل الأمثل، للمتطلبات التي تمليها العلاقات الدولية التي مسها التطور وكانت محل تجديد بشكل لم يسبق له مثيل.
وفي هذا الصدد، حققت الجزائر قفزة نوعية من الدرجة الأولى بالمصادقة على مجموع القوانين الهادفة أساسا إلى تحسين العمل الانتخابي وتوسيع التمثيل النسوي في المجالس المنتخبة دعما لدور المرأة ومكانتها، وتنظيم نشاط الأحزاب والجمعيات وتقنين المجال الإعلامي، إيمانا منها بأن هذا الخيار يندرج ضمن رؤيتها الشاملة الرامية إلى تعزيز الأسس المؤسساتية للدولة وتمكين المجتمع من التحكم في مقاليد العصرنة.

أيتها السيدات الفضليات،
أيها السادة الأفاضل،
تستعد الجزائر لتعديل دستورها وهي تحضر لذلك بجدية، وكلها دراية بنضج الأفكار التي أفرزتها المشاورات الواسعة التي نظمت لهذا الغرض من أجل إشراك كافة شرائح المجتمع والوصول إلى توافق حول المسائل الجوهرية وضمان فعالية حقيقية للأحكام الدستورية الجديدة.
فمن الواضح أن الهدف المتوخى من نظرتنا إلى الأمور، هو تسهيل مسار انفتاح المجتمع الجزائري ومرافقته، مع العمل على حفظ استقراره وتجنيبه الاضطرابات التي تعرفها مختلف دول عالمنا في زمن التحولات العميقة التي يشهدها، ولذلك فإننا نسهر على وجه الخصوص على تفادي التسرع والتقليد والارتجال، إن بلادنا التي عانت من ويلات الإرهاب، ترفض أية مغامرة من هذا القبيل التي غالبا ما تخلف مآسي والتي يرفضها مجتمعنا جملة وتفصيلا. وفي ذات الوقت، فإن الجزائر لن تدخر جهدا من أجل العمل على إحلال السلم وفض النزاعات، سواء في مالي أو في ليبيا أو في أي مكان آخر من افريقيا.
وهذه الجهود هي تعبير منا على التزامنا الثابت تجاه قارتنا.
أيتها السيدات الفضليات،
أيها السادة الأفاضل،
إن إعداد "حصيلة دستورية" هو في حد ذاته عمل مثمر لأنه يفسح لنا المجال لتقييم مدى التطور والتقدم الذي أحرزناه، ولأنه يتيح لنا الفرصة أيضا لتقييم أنفسنا، من خلال المسار النبيل الذي تجسده بما في ذلك "الآلية الإفريقية للتقييم من قبل النظراء" التي تمثل تقدما، من حق إفريقيا أن تفخر به. وهو ما يجعلني أقول إن مؤتمركم يندرج في هذا السياق، لمسعى يزاوج بين المعاينة والاستشراف من أجل مواجهة التحديات الجديدة بشكل أفضل.
أتمنى لكم كل التوفيق في أعمالكم وإقامة طيبة بين ظهرانينا.
والسلام عليكم ورحمة الله".


بمناسبة المؤتمر حول التطورات في مجال القانون الدستوري في افريقيا

الرئيس بوتفليقة: التعديلات الدستورية في الجزائر تعكس الإرادة في تكييف القانون الأسمى مع تطور المجتمع

المصدر: وكالة الانباء الجزائرية، الإثنين،24 تشرين2/نوفمبر 2014 13:06

PrevNext
http://www.aps.dz/ar/media/k2/items/cache/37dbbc3adf88653169c412199896e2ab_XS.jpg
الجزائر - أكد رئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة، اليوم الاثنين أن التعديلات الدستورية التي باشرتها الجزائر منذ بداية التسعينيات حتى 2008 تعكس إرادتها في "تكييف" القانون الأسمى للبلاد مع تطور المجتمع والتسلح بالأداة القانونية اللازمة.
وجاء في رسالة بعثها رئيس الجمهورية  للمشاركين في المؤتمر"حول التطورات في مجال القانون الدستوري في افريقيا" قرأها نيابة عنه السيد محمد علي بوغازي مستشار لدى رئاسة الجمهورية  أن تسلح الجزائر بالأداة القانونية اللازمة الغاية منه "الاستجابة بالشكل الأمثل"، للمتطلبات التي تمليها العلاقات الدولية التي مسها التطور وكانت محل تجديد بشكل لم يسبق له مثيل.
وفي هذا الصدد، أوضح رئيس الدولة أن الجزائر "حققت قفزة نوعية من الدرجة الأولى" بالمصادقة على مجموع القوانين الهادفة أساسا إلى تحسين العمل الانتخابي وتوسيع التمثيل النسوي في المجالس المنتخبة دعما لدور المرأة ومكانتها، وتنظيم نشاط الأحزاب والجمعيات وتقنين المجال الإعلامي.
وأكد الرئيس بوتفليقة أن ذلك يأتي "إيمانا منها بأن هذا الخيار يندرج ضمن رؤيتها الشاملة الرامية إلى تعزيز الأسس المؤسساتية للدولة وتمكين المجتمع من التحكم في مقاليد العصرنة". 
كما أشار الى أن الجزائر تستعد لتعديل دستورها وهي تحضر لذلك "بجدية،وكلها دراية بنضج الأفكار" التي أفرزتها المشاورات الواسعة التي نظمت لهذا الغرض من أجل إشراك كافة شرائح المجتمع والوصول إلى توافق حول المسائل الجوهرية وضمان فعالية حقيقية للأحكام الدستورية الجديدة.
فمن الواضح أن الهدف المتوخى من نظرتنا إلى الأمور، يضيف رئيس الجمهورية، هو"تسهيل مسار انفتاح المجتمع الجزائري ومرافقته، مع العمل على حفظ استقراره وتجنيبه الاضطرابات التي تعرفها مختلف دول عالمنا في زمن التحولات العميقة التي يشهدها".
وفي هذا السياق أبرز رئيس الدولة أنه "لذلك فإننا نسهر على وجه الخصوص على تفادي التسرع والتقليد والارتجال" مشيرا الى أن ما عانته الجزائر من ويلات الإرهاب، يجعلها "ترفض أية مغامرة من هذا القبيل التي غالبا ما تخلف مآسي والتي يرفضها مجتمعنا جملة وتفصيلا". 
في ذات الوقت، فإن الجزائر كما قال الرئيس بوتفليقة، " لن تدخر جهدا من أجل العمل على إحلال السلم وفض النزاعات، سواء في مالي أو في ليبيا أو في أي مكان آخر من افريقيا "مبرزا بأن هذه الجهود هي "تعبير منا على التزامنا الثابت تجاه قارتنا".
ومن جهة أخرى، أشاد رئيس الجمهورية ب"الخطوات الكبيرة التي قطعها الأشقاء الأفارقة في مجال القضاء الدستوري لكونها تنم عن حسن اختيار الآلية التي تساعدهم بما يتماشى وخصوصياتهم من جهة والقيم العالمية من جهة أخرى سعيا الى "ترسيخ مبادئ دولة القانون وقبول سمو الدستور فوق كل اعتبار".
وفيما يخص اللقاء أوضح  ان هذه التظاهرة تاتي في ظرف عالمي "يسوده الاضطراب وتجري فيه تحولات عميقة في افريقيا على العموم والعالم العربي الاسلامي على الخصوص تميزها ظروف صعبة وقاسية تنعكس اثارها على شعوبها بصفة خاصة".

وذكر رئيس الدولة ان معظم البلدان الافريقية استوعبت تدريجيا المفاهيم الجديدة للقانون الدستوري ثم أثرته مع مرور الوقت، بتخصصات عديدة، من خلال "إنشاء عدالة دستورية، تولتها هيئات، أوكل لها اختصاص فض النزاع الدستوري، مما أفرز ثروة اجتهادية كبيرة، رسخت لمبادئ دستورية قيمة، وأقرت بشكل واسع للحريات والحقوق الأساسية، ومبادئ الحكم الراشد، وكرست مبدأ الفصل بين السلطات، وأسس الرقابة البرلمانية".

السيد تيودور هولو رئيس مؤتمر الهيئات الدستورية الإفريقي

المجلس الدستوري "حجر الأساس" للحياة السياسية في الجزائر

المصدر: وكالة الانباء الجزائرية، الإثنين،24 تشرين2/نوفمبر 2014 13:06
الجزائر-أكد رئيس مؤتمر الهيئات الدستورية الإفريقية تيودور هولو يوم الاثنين بالجزائر العاصمة أن المجلس الدستوري أصبح يشكل "حجر الأساس" للحياة السياسية في الجزائر.
و أوضح السيد هولو الذي يعتبر أيضا رئيسا للمجلس الدستوري البينيني أن "المجلس الدستوري أصبح في وقت قصير يشكل حجر الأساس للحياة السياسية في الجزائر التي تتميز بالتعددية و ضمان حقوق الانسان و الحفاظ على الحريات الأساسية".
و في كلمته لدى افتتاح الندوة الافريقية حول "الانجازات المحققة في مجال القانون الدستوري" إحياءا للذكرى ال25 لإنشاء المجلس الدستوري اعتبر السيد هولو أن "المجلس الدستوري تمكن بصفته الضامن للسير الحسن للهيئات الجزائرية من تكريس
دولة القانون". و أضاف قائلا أن "دسترة القوانين تتم بصفة مرضية في ظل احترام حقوق و حريات الأشخاص" مشيرا إلى أن المجلس الدستوري الجزائري "التزم مبكرا بترقية التعاون الاقليمي و الدولي في الشق الدستوري لأنه أدرك أهمية الديمقراطية في تكريس التنمية الاقتصادية للقارة الافريقية".
و بعد أن ذكر بأن "الهيئات الدستورية الأفريقية قررت بمبادرة من الجزائر إنشاء سنة 2010 فضاءا للعدالة الدستورية في افريقيا" أوضح السيد هولو أن الجزائر "أخذت على عاتقها مهمة توحيد الهيئات الدستورية العربية و الافريقية".




السيد مراد مدلسي رئيس المجلس الدستوري الجزائري: تطور القانون الدستوري

إفريقيا حققت "تطورات كبيرة" في مجال القانون الدستوري

المصدر: وكالة الانباء الجزائرية، الإثنين، 24 تشرين2/نوفمبر 2014 15:00
الجزائر - أشاد رئيس المجلس الدستوري مراد مدلسي يوم الإثنين بالجزائر العاصمة ب "التطورات الكبيرة" التي حققتها إفريقيا في مجال القانون الدستوري مشيرا إلى أن هذه التطورات تضاف إلى النجاحات الأخرى التي حققتها في مجال السلم والأمن والديمقراطية والحكامة.
وقال السيد مدلسي في كلمة له في إفتتاح أشغال الندوة العلمية حول "تطور القانون الدستوري في إفريقيا" أن هذه التطورات "أصبحت اليوم حقيقة ملموسة وهي تساهم في خلق ظروف تعبئة معتبرة لإرساء ثقافة حقوق الإنسان والديمقراطية كشروط مسبقة لتعزيز سمو القانون و إستقرار إفريقيا".
وذكر السيد مدلسي أن مسعى السلم و المصالحة الوطنية التي بادر به رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة قد سمح "بطي صفحة مؤلمة من تاريخ البلاد وإستعادة التطور والنمو للإنطلاق بعزم في خوض غمار لعصرنة مؤكدا على أن هذه التجربة تعد من بين التجارب "التي تكون مرجعية للعديد من البلدان".
من جهة أخرى ذكر السيد مدلسي أن الدستور الجزائري لعام 1989 --الذي أقر أسس دولة القانون من بينها إنشاء آلية الرقابة الدستورية التي أوكلها للمجلس الدستوري-- قد تعزز بموجب التعديل الدستوري لعام 1996 بآليات و ضمانات أخرى جاءت لتدعيم هذه الأسس لاسيما من خلال مؤسسات دستورية جديدة هما مجلس الأمة و مجلس الدولة إلى جانب دعم صلاحيات المجلس الدستوري و توسيع تشكيلته و مجال إخطاره.
وأضاف أن التعديلين الدستوريين لعامي 2002 و 2008 ساهما على التوالي في دعم مكونات الهوية الوطنية بإقرار اللغة الامازيغية لغة وطنية و توسيع حظوظ المرأة في التمثيل في المجال المنتخبة.
كما ذكر رئيس المجلس الدستوري بالإصلاحات السياسية التي بادر إليها الرئيس بوتفليقة من خلال مراجعة أهم النصوص القانونية التي تؤطر الحياة السياسية في البلاد كالقوانين المتعلقة بالإنتخابات والأحزاب السياسية و الإعلام.
وبخصوص موضوع الندوة أشار إلى أن إختياره "لم يكن من باب الصدفة و إنما ينبثق من الحرص على إشراك مختصين في القانون الدستوري في أشغالنا من رغبتنا في أن نشاطركم وجهات نظرنا و أرائنا حول الأشواط التي قطعتها بلداننا الإفريقية في جهودنا المتواصلة لبناء دولة القانون".
لكن أقر السيد مدلسي أن هذه الجهود "لم تكن سهلة و لا يمكن أن تكون سهلة بالنظر إلى الضغوط المتعددة الأشكال التي تعيشها قارتنا".
وأعرب عن أمله في أن تسمح هذه الندوة بإجراء نقاش علمي "رفيع المستوى" و إجراء "تقييم موضوعي" للتطورات المحققة و تسليط الضوء على التحديات التي مازالت مطروحة و أن تكون أيضا فرصة سانحة أمام المشاركين لتبادل تجاربهم و خبراتهم.
في الأخير أكد السيد مدلسي أن إفريقيا ستواصل مساعيها الرامية إلى دعم آليات المرتبطة بقوة القانون و تطبيقه مشددا على أن الدول الإفريقية "ستعرف كيف ستواصل بفضل التطورات المحققة مجهوداتها في دعم ألية الرقابة الدستورية و تعزيز قواعد دولة القانون".

وتواصلت أشغال الفترة الصباحية بتقديم مداخلتين الأولى للأستاذ الجامعي محمد بوسلطان حول "ثلاثية المساواة و حرية الرأي و التعددية الحزبية على ضوء التطور الدستوري بالجزائر" و الثانية من تنشيط الأستاذة الجامعية من جنوب إفريقيا لي ستون حول التحديات التي تواجه إستقلالية القضاء في بلادها.

تطور القانون الدستوري في إ‘فريق


المؤتمر حول "التطورات في مجال القانون الدستوري في إفريقيا" يفتتح أشغاله بالجزائر العاصمة



المصدر: وكالة الأنباء الجزائرية،  الإثنين،24 تشرين2/نوفمبر 2014 10:52
www.aps.dz/ar

 انطلقت يوم الاثنين بالجزائر العاصمة أشغال المؤتمر حول "التطورات في مجال القانون الدستوري في إفريقيا" بمشاركة رؤساء المحاكم والمجالس الدستورية والمؤسسات المماثلة الأعضاء في مؤتمر الهيئات القضائية الدستورية الإفريقية الذي يضم 30 مؤسسة عضوة.
و يشارك في هذه الندوة-- التي ينظمها المجلس الدستوري  بمناسبة الذكرى ال25 لتأسيسه و التي تدوم يومين-- رؤساء وممثلي الفضاءات الاقليمية واللغوية المختصة في القضاء الدستوري ورؤساء وأعضاء هيئات دستورية غير الإفريقية.
و حضر الجلسة الافتتاحية رئيس مجلس الأمة، عبد القادر بن صالح، وزير الشؤون الخارجية رمطان لعمامرة، وزير المالية محمد جلاب وكذا وزير العلاقات مع البرلمان خليل ماحي و رئيس المجلس الوطني الاقتصادي و الاجتماعي محمد صغير باباس.
وينشط هذا اللقاء أساتذة أفارقة مختصون في القانون الدستوري من الجزائر وجنوب افريقيا وتونس ونيجيريا والسينغال والبنين والغابون وشخصيات ممثلة للجنة الافريقية والآلية الإفريقية للتقييم من قبل النظراء إضافة إلى عدد من رؤساء وممثلي هيئات دستورية وطنية عليا.
و في رسالة له بعثها للمشاركين في المؤتمر قرأها نيابة عنه المستشار برئاسة الجمهورية محمد علي بوغازي أشاد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بالخطوات التي "قطعها" الافارقة في مجال القضاء الدستوري.

و قال أن هذه الخطوات "تنم عن حسن إختيار الآلية التي تساعدهم بما يتماشى و خصوصياتهم من جهة و القيم العالمية من جهة أخرى و ذلك سعيا الى ترسيخ مبادئ دولة القانون و قبول سمو الدستور فوق كل اعتبار".

عصرنة العدالة

السيد لوح يؤكد أن الأنظمة القضائية أصبحت مطالبة بتحديث وسائل عملها

المصدر: وكالة الانباء الجزائرية، الإثنين، 24 تشرين2/نوفمبر 2014 11:20
www.aps.dz/ar

PrevNext
http://www.aps.dz/ar/media/k2/items/cache/749fb7d29be951a10fec33152a604266_XS.jpg
الجزائر- أكد وزير العدل، حافظ الأختام، الطيب لوح، يوم الاثنين بالجزائر العاصمة أن الأنظمة القضائية أصبحت مطالبة بتحديث وسائل عملها و أساليب إدارتها رغم ما تتميز به من طابع محافظ في ظل الاستعمال المتزايد لتكنولوجيات الإعلام و الاتصال.
و أشار السيد لوح في تقديمه لمشروع القانون المتعلق بعصرنة العدالة أمام نواب المجلس الشعبي الوطني للمناقشة، إلى أن عصرنة العدالة تعد حاليا من "اكبر التحديات التي تواجهها الدول المسايرة للتطور الذي يشهده العالم في مختلف مجالات الحياة و في ظل التحولات السريعة و العميقة التي عرفتها المجتمعات الحديثة و المتجهة نحو الاستعمال المتزايد لتكنولوجيات الإعلام و الاتصال".
و أضاف أن لهذه التحولات "أثر مباشر" على تسيير المرفق القضائي، مذكرا بأن الجزائر تعمل، في إطار برنامج إصلاح العدالة، على "إعطاء القضاء وجها حديثا يواكب العصر حتى يستجيب للاحتياجات العملية و المتطلبات التنموية المختلفة و لأداء
رسالته في أكمل وجه و ذلك في إطار توفير و ضمان سلامة و سرية و أمن المعلومات و البيانات".
و فيما يخص مشروع القانون المتضمن ل19 مادة موزعة على 5 فصول، أوضح  السيد لوح أن الأحكام التي يقترحها "تجد اساسها في القانون المدني و ستسمح باستعمال التقنيات الإليكترونية إلى جانب الوسائل التقليدية المنصوص عليها في التشريع الساري
المفعول في مجال التبليغات و نشر الأوامر القضائية و تبادل المستندات و مختلف الوثائق القضائية و استعمال المحادثة المرئية عن بعد في الإجراءات القضائية و المحاكمة".
و اضاف أن ذات النص "تم إعداده انطلاقا من خصوصيات قطاع العدالة ذي الصلة الوثيقة بحقوق الإنسان و الحريات الفردية"، مشيرا إلى ان "الوزارة تعمل حاليا بالموازاة مع وضع الأطر القانونية لعصرنة العدالة على اتخاذ الترتيبات التقنية اللازمة التي
ستسمح بتجسيد هذا المشروع الوطني الطموح في القريب العاجل".
للإشارة يهدف مشروع القانون المتعلق بعصرنة العدالة خاصة إلى وضع سند و إطار قانونيين يسمحان بتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين مع تحديث الإجراءات القضائية من خلال الإستعمال الأمثل للمعلوماتية و التكنولوجيات الحديثة للإعلام و الاتصال
و كذا إلى إحداث منظومة معلوماتية مركزية بوزارة العدل للقيام بالإشهاد على صحة الوثائق الإلكترونية و ارسال و تبادل الوثائق عبر هذه الطرق.

و يحدد كذلك الإجراءات الواجب اتخاذها بهدف الاستغناء النهائي عن الدعائم الورقية في الإجراءات و الشروط الواجب توفرها في كل من وسيلة التصديق الالكتروني و الوثيقة المرسلة بالطريق الالكتروني كما يتضمن أحكاما جزائية خاصة حول إساءة استعمال العناصر الشخصية المتصلة بانشاء توقيع الكتروني يتعلق بشخص آخر أو واصل استعمال شهادة الكترونية انتهت صلاحيتها.

الوصول إلى العدالة

الوصول إلى عدالة نوعية يقتضي تقييما لسيرها و تنظيمها
المصدر: وكالة الانباء الجزائرية، الإثنين 27 تشرين1/أكتوير 2014 12:45
www.aps.dz/ar

PrevNext
http://www.aps.dz/ar/media/k2/items/cache/efc98434f56a2bcdbf732fe4e09b243f_XS.jpg
الجزائر- يقتضي الوصول إلى عدالة نوعية تقييما لسيرها وتنظيمها ودرجة عصرنتها و الكيفية التي تمارس بها يوميا و مدى استجابتها لحاجيات المتقاضين و المواطنين بصفة عامة، حسب ما أكده يوم الاثنين بالجزائر العاصمة المدير العام لمركز البحوث القانونية و القضائية، أحمد شافعي.
و أكد السيد شافعي خلال ندوة حول موضوع "نوعية العدالة" نظمت في إطار برنامج دعم تنفيذ اتفاق الشراكة بين مركز البحوث القانونية و القضائية و الإتحاد الأوروبي، أن النوعية و الفعالية يعتبران عاملا قوة و جودة العدالة، مشيرا إلى أن مفهوم النوعية في مجال العدالة لم يظهر إلا منذ حوالي عقدين في منتصف التسعينات.
و أضاف أن وصف العدالة بأنها ذات نوعية يتعين النظر إليها من جهة أولى بصفتها مرفقا عموميا كغيره من المرافق العمومية التي تعمل لخدمة المواطن و المتقاضي، و من جهة ثانية كمرفق قضائي متميز ذو خصوصيات.
و أوضح في هذا الشأن أن باعتبار العدالة مرفقا عموميا "يتعين عليها أن تتميز بمجموعة من الخصائص التي تقتسمها مع غيرها من المرافق العامة" و التي تتمثل سيما في "سهولة الإتصال بها من طرف الجميع و توفير شباك موحد ييسر الإجابة بالدقة المطلوبة عن التساؤلات المطروحة و تدعيم المساعدة القضائية".
و أشار في نفس السياق أن هذه الخصوصيات تتعلق كذلك ب"حصول المتقاضي على المعلومات الكفيلة بتعريفه مسبقا بالقانون و الاجراءات واجبة التطبيق على قضيته و الحصول على الاحصائيات وتنظيم و تسيير الجلسات بما يسمح بضبط ساعة المثول بأكبر دقة ممكنة و الحصول على الوثائق عن طريق الانترنيت و تكوين موظفين و أمناء الضبط في مادة استقبال المتقاضين و محترفي القانون".
أما فيما يخص العدالة كمرفق قضائي أكد السيد شافعي أن النوعية هنا "تعني كل ما يتعلق بتنظيم الجهات القضائية و نوعية العنصر البشري العامل بها و معها" مشيرا إلى بعض الشروط لضمانها و المتمثلة في "تسهيل الوصول إلى المحكمة و القاضي و تقريبهما إلى المواطن و خفض مصاريف التقاضي و احترام مبدأ المساواة أمام العدالة و المحاكمة في آجال معقولة و غيرها".
و من جهته تطرق المدير الفرعي للمديرية العامة لعصرنة العدالة بوزارة العدل، مصطفى موجاج، إلى عصرنة قطاع العدالة بالجزائر الذي على حد قوله- "قطعت أشواط معتبرة و هامة منذ سنة 2003 إلى يومنا هذا" مشيرا إلى المشاريع العديدة التي باشر بها القطاع على مستوى الجهات القضائية عبر كافة التراب الوطني.

وفي هذا الصدد ذكر السيد موجاج على سبيل المثال انجاز بعض البرمجيات و التطبيقات التي تسمح بتسيير الملفات القضائية المختلفة و ادخال نظام الإعلام الآلي و انشاء الشبابيك الإليكترونية وغيرها،  مؤكدا ان العلاقة بين نوعية العدالة والإعلام الآلي هي "علاقة وطيدة".