الخميس، 31 ديسمبر، 2015

حول المشروع التمهيدي لتعديل الدستور الجزائري

إجراءات التعديل الدستوري في الجزائر

والقيود الواردة عليه

الأستاذ الدكتور عمار عباس
كلية الحقوق والعلوم السياسية
جامعة مصطفى اسطمبولي، معسكر
الجزائر

مقتطف من مقالنا المعنون: "تأملات في التعديل الدستوري الجديد"، مجلة الفكر البرلماني، لمجلس الأمة، العدد 34 ص ص20 -43.


إجراءات تعديل دستور الجزائر لسنة 1996


تضمنت الدساتير الجزائرية المتعاقبة منذ الاستقلال النص على الإجراءات الواجب إتباعها عند تعديلها[1]، وهي إجراءات تكفي لتصنيفها في خانة الدساتير الجامدة، باعتبارها مختلفة عن تلك الإجراءات المتبعة لتعديل التشريع العادي[2]، زيادة على حضر تعديل جملة من الأحكام، لاعتبارها من بين الأسس التي يقوم عليها المجتمع الجزائري، وفي هذا الإطار فقد خصص دستور الجزائر لسنة 1996 بابا متعلقا بالتعديل الدستوري حدد الإجراءات الواجب إتباعها عند الإقدام على تنقيح الدستور، سواء تعلق الأمر بتحديد من له الحق في المبادرة بالتعديل، أو بالمراحل التي يمر بها مشروع التعديل وأسلوب إقراره[3].

ففيما يخص حق المبادرة بتعديل الدستور، فهو مخول حصريا لكل من رئيس الجمهورية وثلاثة أرباع أعضاء غرفتي البرلمان المجتمعتين معا[4]؛ ورغم ذلك لم يسبق لأعضاء البرلمان أن استعملوا هذه السلطة بغية تقويم بعض الاختلالات الموجودة في النص الدستوري رغم الانتقادات العديدة الموجهة إليه[5].
 ولعل عزوف أعضاء البرلمان عن المبادرة بالتعديل الدستوري يعود في المقام الأول لعائق بسيكولوجي يجعلهم يحجمون عن مثل هذه المبادرات معتقدين أن رئيس الجمهورية بما يملكه من شرعية انتخابية هو الأحق بذلك[6]، وفي المقام الثاني يبدو أن نصاب الثلاثة أرباع المطلوب لقبول المبادرة صعب التحقيق، في ظل تنوع تشكيل البرلمان الجزائري، علما أنه نصاب مقبول مادام الأمر يتعلق بالقانون الأساسي للبلاد[7]، تفاديا للتعديلات المتكررة، باعتبار القواعد الدستورية بطبيعتها تتطلب الثبات والاستقرار، وهو ما ذهبت إليه دساتير الدول الديمقراطية.، خاصة الاتحادية منها والتي يعتبر الدستور الأساس الذي تقوم عليه وحدة هذه الدول واستقرارها، على غرار الولايات المتحدة الأمركية[8].
أما عن المراحل التي يمر بها التعديل الدستوري عند ما تكون المبادرة من قبل رئيس الجمهورية، فنكون أمام حالبتين:

الحالة الأولى: يعرض مشروع التعديل الدستوري كلما كان جوهريا كما سنرى لاحقا، على غرفتي البرلمان للتصويت عليه بنفس الإجراءات المطبقة على نص تشريعي[9]، ثم يطرح بعد ذلك على استفتاء الشعب خلال الخمسين يوما الموالية لإقراره أو رفضه، ، ففي حالة إقراره يصدره رئيس الجمهورية، أما إذا تم رفضه من قبل الشعب، فيصبح لاغيا ولا يمكن عرضه من جديد على الشعب خلال نفس الفترة التشريعية[10].

الحالة الثانية: على خلاف الحالة الأولى، يستثنى استفتاء الشعب، كلما ارتأى المجلس الدستوري بأن مشروع التعديل الدستوري لا يمس بالمبادئ العامة التي تحكم المجتمع الجزائري، وحقوق الإنسان والمواطن وحرياتهما، أو بالتوازنات الأساسية للسّلطات والمؤسسات الدّستوريّة، إذ يكفي في هذه الحالة تصويت البرلمان عليه بأغلبية ثلاثة أرباع أصوات أعضائه؛ وهو الإجراء الذي اتبع عند إدراج تمازيغت كلغة وطنية ضمن أحكام المادة الثالثة من دستور 1996[11]، وكذا في التعديل الدستوري الذي جرى في 2008[12].

علما أن هناك طريق آخر يمكن لرئيس الجمهورية انتهاجه عند تعديل الدستور يتجاوز فيه البرلمان بغرفتيه، يستمده من سلطته المطلقة في اللجوء إلى استفتاء الشعب، مالك السلطة التأسيسية والسيادة، واللتان يمارسهما عن طريق الاستفتاء، وعلى هذا الأساس لرئيس الجمهورية اللجوء إلى إرادة الشعب مباشرة في كل قضية ذات أهمية وطنية[13]، كما أكدت على ذلك المادة  77 من دستور 1996[14]، والتي يمكن أن يدرج ضمنها تعديل الدستور.

يجدر التذكير أن الممارسة الدستورية في الجزائر عرفت اللجوء إلى استفتاء الشعب مباشرة، سواء حول تعديل جزئي للدستور أو وضع دستور جديد، وهو الأسلوب الذي انتهجه الرئيس الشاذلي بن جديد عقب أحداث 05 أكتوبر 1988 لإقرار التعديلات الجزئية التي أدرجت على دستور 1976 في 03 نوفمبر 1988[15]، مستندا على المادتين 05 و 111 من دستور 1976[16]، متجاوزا الإجراءات المقررة للتعديل الدستوري[17]، كما اتبع نفس الأسلوب للمصادقة على دستور 1989[18]؛ وقد كان واضحا ساعتها أن اعتماد رئيس الجمهورية على هذه الحيلة القانونية مرجعه تفادي عرقلة المجلس الشعبي الوطني لإرادته في  الإصلاحات السياسية التي أعلن عنها في خطابه الموجه للأمة في 10 أكتوبر 1988[19].

كما سبق للرئيس عبد العزيز بوتفليقة اللجوء إلى إرادة الشعب مباشرة لاستفتائه حول ميثاق السلم والمصالحة الوطنية سنة 2005[20].

بناء على ما أوردناه سلفا، ونظرا لإمكانية تعديل دستور 1996 بالاستفتاء أو من دونه؛ ستتحدد طريقة إقرار التعديل الدستوري القادم بالنظر إلى مضمونه، فإذا كان جوهريا وجب عرضه على استفتاء الشعب، وإذا كان بسيطا فسيكتفي بعرضه على موافقة البرلمان بأغلبية ثلاثة أرباع، بعد أن يبدي المجلس الدستوري  رأيا معللا حول ما يحتويه من تعديلات[21].

القيود الواردة على التعديل الدستوري

 

تتضمن كل الدساتير مرنة كانت أو جامدة[22]، النص على الإجراءات الواجب إتباعها عند ما تستدعي الظروف إدخال تعديلات عليها، فعلى الرغم من أن الدساتير توضع بغية الحفاظ على استقرار المجتمعات إلا أن النظام الدستوري لا يمكن"أن يصل إلى درجة الثبات المطلق مهما كان حرص واضعي الدساتير على تجميدها...إذ لابد وأن تساير قانون التطور المستمر"[23]؛ غير أنها في نفس الوقت قد تحضر تعديلها لفترة محددة، على غرار ما نص عليه الدستور التونسي لسنة 2014، بعدم إدخال أي تعديل عليه "إلا بعد خمس سنوات  من دخوله حيز التنفيذ"[24].

 كما قد تمنع مباشرة التعديل الدستوري أو حتى مواصلته في ظروف معينة، كما هو عليه الحال في الدستور الفرنسي لسنة 1958 عند المساس بالسلامة الترابية[25]؛ وهو نفس النهج الذي تبناه المؤسس الدستوري الجزائري في دستور 1976، والذي منع الشروع في إجراء أي تعديل دستوري أو مواصلته، إذا ما كان هناك مساس بسلامة التراب الوطني[26].

كما أن هناك دساتير أخرى تضفي حضرا موضوعيا على بعض أحكامها، والتي تعتبرها من المقومات الأساسية للمجتمع؛ كالنظام الجمهوري في فرنسا في دستور 1958[27]، أو المساس بالنظام الفدرالي للدولة في ألمانيا[28].

إن القول بأن الدستور غير قابل للتعديل"ينطوي على مصادرة أكيدة لحق الشعب أو الأمة  في إدخال التعديلات التي تقتضيها ضرورات التطور على القانون الأساسي، كما أنه من غير المتصور افتراض أن لجيل معين  الحق في إلزام الأجيال اللاحقة بنتائج فكره وتصوراته لشكل الحياة في المجتمع وآليات ضبطها وتسييرها"[29]؛ من هذا المنطلق لا يمكن القول أن النص الدستوري يجب أن يتصف بالاستقرار المطلق حتى وإن نص على حضر بعض أحكامه، لأن الدستور لا بدل وأن يساير تطور المجتمع، حتى لا تدفع الضرورة لتعديله بأساليب غير قانونية تستند على العنف كالثورة أو الانقلاب[30].

على هذا النحو فقد نص دستور الجزائر لسنة 1996 على الإجراءات الواجب إتباعها عند تعديله، كما سبق بيانه، غير أنه منع في نفس الوقت إجراء التعديل في بعض الظروف، كما حضر تعديل بعض الأحكام التي تعتبر من المقومات الأساسية للمجتمع.

فيما يخص حضر التعديل في ظروف معينة، فقد منع المؤسس الدستوري الجزائري اللجوء إلى تعديل الدستور إبّان حصول المانع لرئيس الجمهورية، أو وفاته، أو استقالته، حتى يشرع رئيس الجمهورية الجديد في ممارسة مهامه[31]، أما فيما يتعلق بالحضر الموضوعي فلا يمكن بأي حال من الأحوال أن يمس التعديل  جملة من المبادئ، والتي حددها الدستور في ما يلي[32]:

ü    الطّابع الجمهوري للدّولة،

ü    النظام الدّيمقراطي القائم على التعدّدية الحزبية،

ü    الإسلام باعتباره دين الدّولة،

ü    العربية باعتبارها اللّغة الوطنية والرّسميّة،

ü    الحرّيات الأساسية وحقوق الإنسان والمواطن،

ü    سلامة التراب الوطني ووحدته.

ü    العلم الوطنيّ و النّشيد الوطنيّ باعتبارهما من رموز الثورة والجمهورية[33].
ما عدى هذه الأحكام، يبقى الدستور قابلا للتنقيح بمناسبة التعديل الدستوري القادم[34]، وفقا للثغرات المسجلة، وللتناقضات التي أفرزتها الممارسة، أو بناء على التطورات التي عرفتها الأنظمة الدستورية المقارنة في الفترة الأخيرة سواء إقليميا[35] أو دوليا[36].





[1]-أنظر المواد من 7174 من دستور 1963؛ والمواد من 1991 إلى 195 من دستور 1976، والمواد من 163 إلى 167 من دستور 1989.
[2]-حول الدساتير الجامدة أنظر أحمد المالكي، الوجيز في القانون الدستوري والمؤسسات السياسية، الطبعة الأولى، المطبعة والوراقة الوطنية، 2001 ص 61؛ إبراهيم عبد العزيز شيحا، المبادئ الدستورية العامة، منشأة المعارف، الإسكندرية، 2006، ص 131-142.
[3]-أنظر الباب الرابع من دستور 1996.
[4]-أنظر المادتين  174 و 177 من دستور 1996.
[5]-ولعل من أبرزها غياب النص على بعض الحقوق والحريات كما سنرى لاحقا، وحرمان أعضاء مجلس الأمة من حق تعديل القوانين ومن بعض وسائل الرقابة البرلمانية وهو ما أضفى نوع من عدم المساواة بين غرفتي البرلمان.
[6]-على غرار دستور 1996، كان دستور 1963 يخول الأغلبية المطلقة لأعضاء المجلس الوطني حق المبادرة بتعديل الدستور(المادة 71)، وعلى العكس من ذلك كانت هذه الصلاحية مقتصرة على رئيس الجمهورية دون غيره في دستوري 1976 (المادة 191) و1989 (المادة 163).
[7]-على خلاف ذلك نصت المادة 71 من دستور  1963 على أنه" ترجع المبادرة بتعديل الدستور إلى كــل مـن رئيس الجمهــورية والأغلبية المطلقة لأعضاء المجلس الوطني معا"، في حين لم يخول دستور 19676 سلطة المبادرة بالتعديل الدستوري لأعضاء البرلمان، وجعلها بذلك في يد رئيس الجمهورية دون سواه، حيث نصت المادة 119  منه على أن" لرئيس الجمهورية حق المبادرة باقتراح تعديل الدستور.."؛ وهو ما سار عليه دستور 1989 في المادة 163
منه.
[8]-جاء في المادة 5 من دستور 1787 على أنه"يقترح الكونغرس، كلما رأى ثلثا أعضاء المجلسين ضرورة لذلك، تعديلات لهذا الدستور، أو يدعو بناء على طلب الهيئات التشريعية لثلثي مختلف الولايات إلى عقد مؤتمر لاقتراح تعديلات، تصبح في كلتا الحالتين، قانونية من حيث جميع المقاصد والغايات، كجزء من هذا الدستور عندما تصادق عليها الهيئات التشريعية لثلاثة أرباع مختلف الولايات، أو مؤتمرات تعقد في ثلاثة أرباع الولايات أيا كانت وسيلة المصادقة التي يقترحها الكونغرس من بين هاتين، شرط ألا يؤثر أي تعديل يتم ويقر قبل  1808 في أية صورة كانت على العبارتين الأولى والرابعة من الفقرة التاسعة من المادة الأولى وأن لا تحرم أية ولاية دون رضاها من حق تساوي الأصوات في مجلس الشيوخ".
[9]-تنص المادة 120 من دستور 1996 على أنه"يجب أن يكون كل مشروع أو اقتراح قانون موضوع مناقشة من طرف المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة على التوالي حتى تتم المصادقة عليه".
[10]-المادة 174 من دستور 1996.
[11] -قانون رقم 02-03  مؤرخ في 10 أبريل سنة 2002، يتضمن تعديل المادة  الثالثة من الدستور، حيث أضيفت مادة ثالثة مكرر تنص على أن"تمازيغت هي كذلك لغة وطنية. تعمل الدولة لترقيتها وتطويرها بكل تنوعاتها اللسانية عبر التراب الوطني".
[12]-أنظر القانون رقم 08-19 المؤرخ  قي 15 نوفمبر سنة 2008 المتضمن التعديل الدستوري.
[13]-تنص المادة 7 من دستور 1996 على أن"السّلطة التأسيسيّة ملك للشّعب. يمارس الشّعب سيّادته بواسطة المؤسّسات الدّستوريّة التي يختارها. يمارس الشّعب هذه السيّادة عن طريق الاستفتاء وبواسطة ممثّليه المنتخبين. لرئيس الجمهوريّة أن يلتجئ إلي إرادة الشّعب مباشرة".
[14]-جاء في الفقرة 10 من المادة 77 على أنه يمكن لرئيس الجمهورية"أن يستشير الشّعب في كلّ قضية ذات أهمية وطنية عن  طريق الاستفتاء".
[15]-أنظر المرسوم رقم 88-22 المؤرخ في 5-11-88 المتضمن نشر التعديل الدستوري الذي وافق ليه الشعب في استفتاء 3-11-1988.
[16]-جاء في المادة 05 من دستور 1976 على أن"السيادة الوطنية ملك للشعب، يمارسها عن طريق الإستفتاء أو بواسطة ممثليه المنتخبين "، كما نصت الفقرة 14 من المادة 111 على أنه يمكن لرئيس الجمهورية "أن يعمد لاستفتاء الشعب في كل القضايا ذات الأهمية الوطنية".
[17]-أنظر المواد من 191 إلى 193 من دستور 1976، والمتعلقة بإجراءات التعديل الدستوري.
[18]-حاز دستور 1989 على موافقة  7290760 ناخبا من بين  10401548 مصوتا، أنظر  الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية رقم 9 المؤرخة في 01- 03- 1989، ص 234.
[19]-رأى السيد محمد إبراهيمي بأن اللجوء إلى هذه الحيلة القانونية، قد سمح للحكومة"بالحفاظ على البنايات، ذلك أنه وعلى غرار كل تعديل دستوري، فإن التعديلات الدستورية التي جرت في 1988 و 1989، تسمح للهياكل التمثيلية بأن تستمر بصفة شرعية إلى غاية مدتها القانونية"، محمد إبراهيمي، حق الحل في دستور 1989، مرجع سبق ذكره، ص 650؛ انظر في هذا الصدد، بوزيد الدين، الإصلاحات الدستورية ألغت الدستور، قراءات أولية في مشروع التحول السياسي والدستوري، جمع وتنسيق، عبد الحفيظ أوسكين، 1989، ص 33-34.
-cf, Brahimi. M, nouveaux choix constitutionnels…op. cit,  pp. 740-741; M. Allouache et W. Lagoune, op. cit, p745.
[20]-أنظر الميثاق من أجل السلم والمصالحة الوطنيّة المصادق عليه في استفتاء 29 سبتمبر سنة 2005.
[21]-المادة 176 من دستور 1996.
[22]-حول الدستور الجامد والمرن انظر أحمد المالكي، الوجيز في القانون الدستوري والمؤسسات السياسية، الطبعة الأولى، المطبعة والوراقة الوطنية، 2001 ص 61؛ إبراهيم عبد العزيز شيحا، المبادئ الدستورية العامة، منشأة المعارف، الإسكندرية، 2006، ص 131-142.
[23] -إبراهيم عبد العزيز شيحا، المبادئ الدستورية العامة، منشأة المعارف، الإسكندرية، 2006 ، ص 143..
[24]-المادة 147 من الدستور التونسي لسنة 2014.

[25] -المادة 89 من دستور فرنسا لسنة 1958؛ أنظر حول الموضوع، زهير المظفر، المدخل إلى القانون الدستوري، المدرسة الوطنية للإدارة، مركز البحوث والدراسات الإدارية، تونس، 1994،ص 153.
[26]-المادة 194 من دستور 1976 .
[27]-الفقرة الاخيرة من المادة 89 من دستور فرنسا لسنة 1958؛ أنظر كذلك؛ رجب محمود طاجن، قيود تعديل الدستور، "دراسة في القانون الفرنسي"، الطبعة الأولى دار النهضة العربية، القاهرة، 2006.
[28]-أنظر زهير المظفر، المدخل إلى القانون الدستوري، المدرسة الوطنية للإدارة، مركز البحوث والدراسات الإدارية، تونس، 1994، ص 154.
[29] -أحمد الرشيدي، تحرير مصطفى علوي، الإصلاح المؤسسي ، الإطار الدستوري كأساس لإدارة شؤون الدولة والمجتمع، مركز دراسات واستشارات الإدارة العامة، منتدى السياسات العامة، 2001، ص 15.
[30] -إبراهيم عبد العزيز شيحا، المبادئ الدستورية العامة، منشأة المعارف، الإسكندرية، 2006 ، ص 143؛ في هذا الإطار يرى الأستاذ لخضر بوعافية بأن تعديل الدستور تمليه الضرورة الملحّة والظرف السياسي الراهن إذ أنّه "لم يعد يساير التطوّرات الحاصلة"، يومية الشروق المؤرخة في 10 أبريل 2013.
[31]-المادة 90 فقرة 3 من دستور 1996.
[32]-المادة 178 من دستور 1996.
[33]-القانون رقم 08-19 المؤرخ  قي 15 نوفمبر سنة 2008 المتضمن التعديل الدستوري، والذي تم بموجبه إدراج العلم الوطني و النشيد الوطني ضمن المواضيع التي لا تقبل أي تعديل.
[34]-يرى السيد  رمضان تعزيبت من حزب العمال أن الثوابت يجب أن تتجاوز ما نص المؤسس الدستوري على عدم تعديله، لأن"هناك نقاطا أخرى مهمة، مثل الملكية الجماعية للثروات ومكاسب الاستقلال بصفة عامة"، يومية الشروق المؤرخة في 10 أبريل 2013، وفي نفس السياق ترى زعيمة حزب العمال السيدة لويزة حنون "بأن تحديد سقف التعديلات أمر مهم لمعرفة نمط التعامل مع الدستور في مستوى النقاش، بين إن كان التعديل طفيفا أم عميقا''، يومية الخبر المؤرخة في 21 أبريل 2013.
[35]-يمكن أن نسجل هنا على الخصوص، التعديلات الجوهرية التي أدرجت على دساتير المغرب ومصر وتونس، إضافة إلى مشروع الدستور الليبي الذي لم تنته الهيئة التأسيسية من صياغة مشروعه النهائي.
[36]-كان الدستور الفرنسي عرضة للتعديل سنة 2008، حتى يتلاءم مع اندماج فرنسا في الاتحاد الأوربي وقصد إصلاح النظام السياسي للجمهورية الخامسة.
Cf. ;Loi constitutionnelle n° 2008-103 du 4 fév. 2008 (JO du 5 fév. 2008, p. 2202 ; Loi constitutionnelle n° 2008-724 du 23 juillet 2008 de modernisation des institutions de la Ve République ; Rapport du Comité de réflexion et de proposition sur la modernisation et le rééquilibrage des institutions de la Ve République.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق