الجمعة، 1 يناير، 2016

رأي المجلس الدستوري حول التعديل الدستوري


تدخل المجلس الدستوري الجزائري في التعديل الدستوري

المادة 176 من دستور 1996: "إذا ارتأى المجلس الدّستوري أن مشروع أيّ تعديل دستوريّ لا يمسّ البتّة المبادئ العامة التي تحكم المجتمع الجزائري، وحقوق الإنسان والمواطن وحرياتهما، ولا يمسّ بأيّ كيفية التوازنات الأساسية للسّلطات والمؤسسات الدّستوريّة، وعلّل رأيه، أمكن رئيس الجمهورية أن يصدر القانون الذي يتضمّن التّعديل الدّستوري مباشرة دون أن يعرضه على الاستفتاء الشعبي، متى أحرز ثلاثة أرباع (3/4) أصوات أعضاء غرفتي البرلمان".

طبقا للمادة المذكورة أعلاه أحال رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة، في مناسبتين، على المجلس الدستوري مشروعي قانون يتضمنان تعديل دستور 1996  بغية إبداء رأيه حولهما، لإقرارهما عن طريق البرلمان المجنمع بغرفيه دون عرضهما على الاستفتاء الشعبي، وكان ذلك سنتي 2002 و 2008، وفي ما يلي نص الرأيين:



أولا: رأي رقم 01 / ر. ت د / م د /  مؤرخ في 20 محرم عام 1423 الموافـــق 3 أبريل سنة 2002،  يتعلق بمشروع تعديل الدستور

إن المجلس الدستوري ،

- بناء على الإخطار الوارد من رئيس الجمهورية طبقا للمادة 176 من الـــدستور بتاريـــخ 18 مـــحرم  عام 1423 الموافق أول أبريل سنة 2002  والمسجل بالأمانة العامة للمجلس الدستـــوري بتاريخ 18 محـــرم عام  1423 الموافــــق أول أبريل سنة 2002 تحت رقم 27 / 02 و الذي يعرض بموجبه على المجلس الدستوري ، " مشروع قانون يتضمن تعديل الدستور " موضوعه إضافة مادة جديدة مصاغة على النحو التالي :

" المادّة 3 مكرر : تمازيغت هي كذلك لغة وطنية .
       تعمل الدولة لترقيتها و تطويرها بكل تنوعاتها اللسانية المستعملة عبرالتراب الوطني " .

قصد إبداء الرأي فيه طبقا للدستور،

- بــنــــاء عـــــلــى الدستــور لا سيـــمــــا المــواد 3 ، 8 ( مطّة 2 ) ، 163  (الفقــرة الأولى)  و 176 منه ،

- و بمقتضى النظام المؤرخ في 25 ربيع الأول عام 1421 الموافق 28 يونيو سنة 2000 المحدد لقواعد عمل المجلس الدستوري ،
يدلي بالرأي التالي :

- إعتبارا أن موضوع " مشروع قانون يتضمن تعديل الدستور" الرامي إلى إضافة مادة جديدة مصاغة على النحو التالي :

" المادة 3 مكرر : تمازيغت هي كذلك لغة وطنية .
       تعمل الدولة لترقيتها و تطويرها بكل تنوعاتها اللسانية المستعملة عبر التراب الوطني " .

يهدف إلى دسترة تمازيغت لغة وطنية بكل تنوعاتها اللسانية المستعملة عبر التراب الوطني ،

- و إعتبارا أن المؤسس الدستوري قد خوّل رئيس الجمهورية المبادرة بمشروع تعديل الدستور دون عرضه على الإستفتاء الشعبي مع مراعاة أحكام المادة 176 من الدستور ،

- و إعتبارا أن دسترة تمازيغت لغة وطنية بكل تنوعاتها اللسانية المستعملة عبر التراب الوطني لا تمسّ بالمركز الدستوري للّغة العربية باعتبارها " اللّغة الوطنية و الرسمية " ،

- و إعتبارا أن دسترة تمازيغت لغة وطنية بكل تنوعاتها اللسانية المستعملة عبر التراب الوطني ، موضوع مشروع تعديل الدستــــور، كونها عنصرا من عناصر الأمازيغية التي تشكل إحدى المكونات الأساسية للهوية الوطنية المذكورة  في المادة 8 ( مطّة 2 ) من الدستور ، الواردة ضمن المبادئ العامة التي تحكم المجتمع الجزائري ، و المبينــة في ديباجة الدستــور ، تعدّ تدعيما  للمــــكونـــــات الأساسيـــــــة للهــــوية الــــوطنية و هــي الإسلام و العروبـــة و الأمازيغية،

- و إعتبارا بالنتيجة ، أن مشروع تعديل الدستور الذي بادر به رئيس الجمهورية و المتمثل في إضافة  مادّة جديدة تتضمن دسترة تمازيغت لغة وطنية بكل تنوعاتها اللسانية المستعملة عبر التراب الوطني ، المعروض على المجلس الدستوري ، " ... لا يمس البتّة المبادئ العامة التي تحكم المجتمع الجزائري ، و حقوق الإنسان  و المواطن و حرياتهما ، و لا يمس بأي كيفية التوازنات الأساسية للسلطات و المؤسسات الدستورية ، ... " .

      
       ينشر هذا الـــرأي في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية .

       بهذا تداول المجلس الدستوري في جلساته بتاريخ 18 ، 19 و 20 محرم عام 1423 الموافق 1 ، 2 و 3 أبريل سنة 2002 .


رئيس المجلس الدستوري

                                                   سعيد بوالشعير
  
أعضاء المجلس الدستوري

- علي بوبترة،
- فلة هني،
- محمد بورحلة،
- نذير زريبي،
- ناصر بدوي،
- محمد فادن،
- غنية لبيض ، المولودة مقلاتي،
- خالد دهينة 

………………………..


ثانيا: رأي رقم 01/08 ر. ت د/ م د  مؤرخ في 9 ذي القعدة عام 1429  الموافق 7 نوفمبر سنة 2008،
يتعلق بمشروع القانون المتضمن التعديل الدستوري.   
 )نشر هذا الرأي في الجريدة الرسمية رقم 63 المؤرخة في 16 نوفمبر2008 (


 إن المجلـس الدستـوري،
 -   بناء على إخطار رئيس الجمهورية، طبقا للمادة 176 من الدستور بتاريخ 5 ذي القعدة عام 1429 الموافق 3 نوفمبر سنة 2008، المسجل بالأمانة العامة للمجلس الدستوري بتاريخ 5 ذي القعدة عام 1429 الموافق 3 نوفمبر سنة 2008 تحت رقم 119/08 والذي يعرض بموجبه على المجلس الدستوري "مشروع قانون يتضمن التعديل الدستوري" بغرض إبداء رأيه المعلل طبقا للمادة 176 من الدستور في تعديل المواد 5 و62 و74 و77 و79 و80 و81 و83 و84 و85 و86 و87 و90 و91 و116 و118 و119 و120 و125 و129و137 و158 من الدستور، وإضافة مادة 31 مكرر ، وبندين 6 و 7 للمادة 77، وبند 7 للمادة 178  من الدستور،
 -  وبناء على الدستور، لا سيما  الفقرة 8 من الديباجة والمواد 6 و7 و10و31 و71 و163 ( الفقرة الأولى) و167 و174  (الفقرة الأولى) و176 و178 منه،
 - وبمقتضى النظام المؤرخ في 25 ربيع الأول عام 1421 الموافق 28 يونيو سنة 2000 المحدد  لقواعد عمل المجلس الدستوري،
 -  وبعد الاستماع للعضو المقرر،
 يدلي بالرأي الآتي:
أولا: فيما يخص الإجراء الخاص بتعديل الدستور
 - اعتبارا أن المؤسس الدستوري خوّل رئيس الجمهورية حق المبادرة بمشروع التعديل الدستوري دون عرضه على الاستفتاء الشعبي، مع مراعاة أحكام المادة 176 من الدستور،
 - واعتبارا أن إخطار المجلس الدستوري من قبل رئيس الجمهورية بغرض إبداء رأيه المعلّل في مشروع القانون المتضمن التعديل الدستوري المعروض عليه، جاء تطبيقا لأحكام المادتين 174 (الفقرة الأولى) و 176 من الدستور،
 - واعتبارا أنه يمكن رئيس الجمهورية، بمقتضى المادة 176 من الدستور، أن يصدر القانون الذي يتضمن التعديل الدستوري مباشرة دون أن يعرضه على الاستفتاء الشعبي متى أحرز ثلاثة أرباع (3/4) أصوات أعضاء غرفتي البرلمان،
- واعتبارا أن هذا الإجراء لا يستثني لجوء رئيس الجمهورية إلى الاستفتاء الشعبي إذا لم يحرز هذا القانون ثلاثة أرباع (3/4) أصوات أعضاء غرفتي البرلمان.
 ثانيا: فيما يخص المواد موضوع التعديل أو الإضافة
1.  فيما يخص تعديل المادة 5 وإضافة البند 7 للمادة 178 من الدستور، مأخوذة مجتمعة لتناولها رموز الثورة والجمهورية، والمحررة على التوالي كالآتي:

" المادة 5: العلم الوطني والنشيد الوطني من مكاسب ثورة أول نوفمبر 1954 وهما غير قابلين للتغيير.
هذان الرمزان من رموز الثورة، هما رمزان للجمهورية بالصّفات التالية:
1- علم الجزائر أخضر وأبيض تتوسّطه نجمة وهلال أحمرا اللّون.
2- النشيد الوطني  هو " قسما" بجميع مقاطعه.
                 يحدد القانون خاتم الدولة."
 " المادة 178: لا يمكن أي تعديل دستوري  أن يمسّ:
   1-   الطّابع الجمهوري للدولة،
2-   النظام الديمقراطي القائم على التّعددية الحزبية،
3-   الإسلام باعتباره دين الدّولة،
4-   العربية باعتبارها اللغة الوطنية والرسمية،
5-   الحريات الأساسية وحقوق الإنسان والمواطن،
6-    سلامة التراب الوطني ووحدته،
7-    العلم الوطني والنشيد الوطني باعتبارهما من رموز الثورة والجمهورية."
 -اعتبارا أن تعديل المادة 5 وإضافة بند 7 للمادة 178 من الدستور، يهدفان، على التوالي، إلى إقرار ضمن الدستور،  مميزات العلم الوطني والنشيد الوطني باعتبارهما من رموز ثورة أول نوفمبر 1954 والجمهورية، وإدراجهما ضمن المواضيع التي لا يمكن أن يمسّها أي تعديل دستوري، والمدرجة في المادة 178 من الدستور،
 - واعتبارا أن هذين الرمزين هما ملك لجميع الجزائريين، وإرث توارثته الأجيال السالفة، ويجب توريثه للأجيال القادمة،
 - واعتبارا أن التنصيص ضمن الدستور على هذه المميزات يهدف إلى ضمان حماية هذين الرمزين، وتكريسهما كمعالم للأمة،
 - واعتبارا أن إدراج هذين الرمزين من رموز الثورة والجمهورية ضمن المادة 178 من الدستور يهدف إلى جعلهما غير قابلين للتغيير، وإضفاء طابع الديمومة عليهما، وضمان حفظهما على مرّ الأزمنة والأجيال،
 - واعتبارا أن إدراج هذه الرموز ضمن المادة 178 من الدستور يعزز جوهر هذه المادة ومغزاها، ولا يخلّ بالوضع الدستوري للمواضيع الأخرى المذكورة في هذه المادة.
 2.   فيما يخص إضافة مادة31 مكرر إلى الدستور، محررة كالآتي:
  " المادة 31 مكرر : تعمل الدولة على ترقية الحقوق السياسية للمرأة بتوسيع حظوظ تمثيلها في المجالس المنتخبة.
         يحدد قانون عضوي كيفيات تطبيق هذه المادة."
 - اعتبارا أن المادة 31 مكرر المدرجة في الفصل الرابع من الدستور، بعنوان    " الحقوق والحريات" تهدف إلى إسناد عمل ترقية حقوق المرأة للدولة بغرض توسيع حظوظ تمثيلها في المجالس المنتخبة، وإحالة كيفيات تطبيق هذه المادة على القانون العضوي،
 - و اعتبارا أن توسيع حظوظ تمثيل المرأة في المجالس المنتخبة يُستمد من المطلب الديمقراطي المذكور في الفقرة 8 من ديباجة الدستور الذي يقتضي بأن تُبنى المؤسسات حتما على مشاركة جميع المواطنين والمواطنات في تسيير الشؤون العمومية وتحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة  وحرية الفرد والجماعة،
 - واعتبارا أن المادة31 مكرر تهدف، في غايتها، إلى توسيع تمثيل المرأة في المجالس المنتخبة، وإزالة العقبات التي تعوق ازدهارها وتحول دون مشاركتها الفعلية في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، مثلما تنص عليه أحكام المادة 31 من الدستور،
- واعتبارا بالنتيجة، فإن المادة 31 مكرر من الدستور لا تمس المبادئ العامة التي تحكم المجتمع الجزائري.

3.   فيما يخص إضافة فقرة أخيرة إلى المادة 62 من الدستور، محررة كالآتي:
  " المادة 62: على كلّ مواطن أن يؤدّي بإخلاص واجباته تجاه المجموعة الوطنيّة.
   التزام المواطن إزاء الوطن وإجبارية المشاركة في الدفاع عنه، واجبان مقدّسان دائمان".
   تضمن الدولة احترام رموز الثورة وأرواح الشهداء وكرامة ذويهم  والمجاهدين.
   وتعمل كذلك على ترقية كتابة التاريخ وتعليمه للأجيال الناشئة."
 - اعتبارا أن إضافة فقرة في آخر المادة 62 من الدستور تهدف إلى دسترة ترقية كتابة التاريخ وتعليمه للأجيال الناشئة، وإسناد تأدية هذه المهمة إلى الدولة ،
 -  واعتبارا أن تاريخ الأمة الجزائرية هو تراث مشترك يتقاسمه جميع الجزائريين،
-  واعتبارا أن إدراج ترقية كتابة التاريخ وتعليمه للأجيال الناشئة ضمن الدستور، يهدف في غايته، إلى حفظ الذاكرة الجماعية للشعب الجزائري، وتعزيز المبادئ التي تقوم عليها الأمة الجزائرية والمستمدة، في جوهرها، من ديباجة الدستور، والفصل الأول من الباب الأول من الدستور،
 -  واعتبارا بالنتيجة، فإن إضافة فقرة في آخر المادة 62 من الدستور لا تمسّ البتة، الوضع الدستوري للمبادئ الأخرى المذكورة في الباب الأول من الدستور.

4.  فيما يخص المادة 74 (الفقرة 2) من الدستور، المحررة كالآتي:

   " المادة 74:  مدّة المهمة الرئاسية خمس (5) سنوات.
  يمكن تجديد انتخاب رئيس الجمهورية."
اعتبارا أن تعديل المادة 74 (الفقرة 2) من الدستور، يهدف إلى تأسيس مبدأ قابلية انتخاب رئيس الجمهورية بغرض منح السيادة الشعبية مدلولها الكامل، وتمكين التعبير عنها بكل حرية،
 -  واعتبارا أن الشعب، بمقتضى أحكام المادة 6 من الدستور،  هو مصدر كل سلطة، وأن السيادة الوطنية التي هي ملك للشعب دون سواه، يمارسها عن طريق الاستفتاء وبواسطة ممثليه المنتخبين من الشعب، تطبيقا للمادة 7 (الفقرة 3) من الدستور،
-  واعتبارا أنه بمقتضى أحكام المادة 71 من الدستور،  ينتخب رئيس الجمهورية عن طريق الاقتراع العام المباشر والسري، وأن تجديد انتخابه يخضع لنفس المبادئ الدستورية،
 -  واعتبارا أن  تعديل المادة 74 يدعم  قاعدة حرية الشعب في اختيار ممثليه المنصوص عليها في المادة 10 من الدستور،  ويعزز السير العادي للنظام الديمقراطي الذي يقتضي بأن حائز عهدة رئاسية ملزم بأن  يعيدها عند انقضائها، إلى الشعب  الذي يملك دون سواه سلطة التقدير، بكل سيادة، كيفية تأدية هذه العهدة، ويقرر بكل حرية ، تجديد الثقة في رئيس الجمهورية أو سحبها منه،
 -  واعتبارا بالنتيجة أن تعديل هذه المادة لا يمس المبادئ العامة التي تحكم المجتمع الجزائري.

 5.    فيما يخص تعديل البند 5 من المادة 77، والمادة 79 (الفقرة الأولى) والبنود 2 و4 و5 من المادة 85 من الدستور والمادتين 87 و90 من الدستور وإضافة بندين 6 و 7 إلى المادة 77 من الدستور، مأخوذة مجتمعة لتناولها موضوع إعادة التنظيم الداخلي للسلطة التنفيذية، والمحررة كالأتي:
   " المادة 77: يضطّلع رئيس الجمهورية، بالإضافة إلى السّلطات التي تخوّلها إيّاه صراحة أحكام أخرى في الدّستور، بالسّلطات والصّلاحيات الآتية:
1 - هو القائد الأعلى للقوّات المسلّحة للجمهورية،
2 يتولّى مسؤولية الدّفاع الوطني،
3-  يقرّر السياسة الخارجية للأمة ويوجّهها،
4 - يرأس مجلس الوزراء،
5 -  يعيّن الوزير الأول وينهي مهامه،
6 - يمكن رئيس الجمهورية أن يفوض جزءا من صلاحياته للوزير الأول لرئاسة  اجتماعات الحكومة، مع مراعاة أحكام المادة 87 من الدستور،
7- يمكنه أن يعيّن نائبا أو عدّة نواب للوزير الأول بغرض مساعدة الوزير الأول في ممارسة وظائفه، وينهي مهامهم،    
 -  يوقّّع المراسيم الرئاسية،
9 - له حقّ إصدار العفو وحق تخفيض العقوبات أو استبدالها،
10- يمكنه أن يستشير الشّعب في كلّ قضية ذات أهمية وطنية عن   طريق الاستفتاء،
11 - يبرم المعاهدات الدّولية ويصادق عليها،
 12 - يسلّم أوسمة الدّولة ونياشينها وشهاداتها التّـشريفية".
 " المادة 85: يمارس الوزير الأول، زيادة على السلطات التي تخوّلها إياه صراحة أحكام أخرى في الدستور، الصلاحيات الآتية:
    1-   يوزّع الصلاحيات بين أعضاء الحكومة مع احترام الأحكام الدستورية،
2-   يسهر على تنفيذ القوانين والتنظيمات،
3-   يوقّّع المراسيم التنفيذية، بعد موافقة رئيس الجمهورية  على ذلك،
4-   يعيّن في وظائف الدولة بعد موافقة رئيس الجمهورية، و دون المساس بأحكام المادتين 77 و78 السابقتي الذكر،
5-   يسهر على حسن سير الإدارة العمومية".
" المادة 87: لا يجوز بأي حال من الأحوال أن يفوّض رئيس الجمهورية سلطته في تعيين الوزير الأول وأعضاء الحكومة وكذا رؤساء المؤسسات الدستورية وأعضائها الذين لم ينصّ الدستور على طريقة أخرى لتعيينهم.
    
     كما لا يجوز أن يفوّض سلطته في اللجوء إلى الاستفتاء، وحلّ المجلس الشعبي الوطني، وتقرير إجراء الانتخابات التشريعية قبل أوانها، وتطبيق الأحكام المنصوص عليها في المواد 77 و78 و91 ومن 93 إلى 95 و97 و124 و126 و127 و128 من الدستور."
    " المادة 90:  لا يمكن أن تقال أو تعدّل الحكومة القائمة إبّان حصول المانع لرئيس الجمهورية أو وفاته أو استقالته حتى يشرع رئيس الجمهورية الجديد في ممارسة مهامه.
       يستقيل الوزير الأول وجوبا إذا ترشّح لرئاسة الجمهورية، ويمارس وظيفة  الوزير الأول حينئذ أحد أعضاء الحكومة الذي يعيّنه رئيس الدولة.
        لا يمكن في فترتي الخمسة والأربعين (45) يوما والستين (60) يوما المنصوص عليهما في المادتين 88 و89، تطبيق الأحكام المنصوص عليها في الفقرتين 9 و 10 من المادة 77 والمواد 79 و124 و129 و136 و137 و174 و176 و177 من الدستور.
       لا يمكن، خلال هاتين الفترتين، تطبيق أحكام المواد 91 و93 و94 و95 و97 من الدستور، إلاّ بموافقة البرلمان المنعقد بغرفتيه المجتمعتين معا، بعد استشارة المجلس الدستوري والمجلس الأعلى للأمن."
- اعتبارا أن إعادة تنظيم السلطة التنفيذية من الداخل ، يهدف إلى استبدال وظيفة  رئيس الحكومة بوظيفة الوزير الأول، وإخضاع توقيع المراسيم التنفيذية والتعيين في وظائف الدولة من قبل الوزير الأول، إلى الموافقة المسبقة لرئيس الجمهورية، وإسناد رئاسة اجتماع الحكومة للوزير الأول بتفويض من رئيس الجمهورية، مع مراعاة أحكام المادة 87 من الدستور، مما يؤدي إلى حذف البند 2 من المادة 85 من الدستور و تعيين رئيس الجمهورية لأعضاء الحكومة  بعد استشارة الوزير الأول و إحداث وظيفة نائب الوزير الأول بغرض مساعدة الوزير الأول في ممارسة مهامه، وكذا تخويل رئيس الجمهورية سلطة تعيين نائب أو عدة نواب للوزير الأول وإنهاء مهامهم،
 - واعتبارا أن الأحكام المذكورة أعلاه، موضوع تعديل أو إضافة، يهدف إلى  إدخال تغييرات داخل السلطة التنفيذية بهدف ضمان انسجام أكبر وفعالية أفضل  لمهامها،
 - واعتبارا أن التوازنات الأساسية للسلطات والمؤسسات تستمد من الآليات الدستورية المنصوص عليها في الدستور، لا سيّما المواد 80 و81 و82 و84 و98 و99 و129 و135 و136 و137 منه، 
 - واعتبارا أن المواد المذكورة أعلاه ، موضوع تعديل أو إضافة ، وطالما أنها تقتصر على اعتماد هيكلة جديدة داخل السلطة التنفيذية، فإنها لا تؤثر البتة على صلاحيات  السلطات والمؤسسات الأخرى والآليات الدستورية التي يقوم على أساسها توازن السلطتين التنفيذية والتشريعية، مثلما يستنتج من الباب الثاني من الدستور.

 6.  فيما يخص المادة 79 ( الفقرتان 2 و 3 )  والمادة 80 والمادة 81 ( الفقرة الأولى) من الدستور، مأخوذة مجتمعة لاتحادها في الموضوع والعلّة، والمحررة كالآتي:
 " المادة 79: يعيّن رئيس الجمهورية أعضاء الحكومة بعد استشارة الوزير الأول.
 ينفّذ الوزير الأول برنامج رئيس الجمهورية، وينسق من أجل  ذلك، عمل الحكومة.
 يضبط الوزير الأول مخطط عمله لتنفيذه، ويعرضه في مجلس الوزراء. "
 " المادة 80: يقدّم الوزير الأول مخطط عمله إلى المجلس الشعبي الوطني للموافقة عليه. ويُجري المجلس الشعبي الوطني لهذا الغرض، مناقشة عامة.
           ويمكن الوزير الأول أن يكيّف مخطط العمل هذا، على ضوء هذه  المناقشة، بالتشاور مع رئيس الجمهورية.
         يقدّم الوزير الأول عرضا حول مخطط عمله لمجلس الأمة مثلما وافق عليه المجلس الشعبي الوطني.
          يمكن مجلس الأمة أن يصدر لائحة."
 " المادة 81: يقدّم الوزير الأول استقالة الحكومة لرئيس الجمهورية في حالة عدم موافقة المجلس الشعبي الوطني على مخطط عمله
       يعيّن رئيس الجمهورية من جديد وزيرا  أول حسب الكيفيات نفسها."
 -  اعتبارا أن تعديل المادة 79 (الفقرتان 2 و3 ) والمادتين 80و81 (الفقرة الأولى) من الدستور يهدف إلى تحديد وتوضيح أدوات وكيفيات  تنفيذ برنامج رئيس الجمهورية،
 -  واعتبارا أن رئيس الجمهورية الذي يتم انتخابه عن طريق الاقتراع العام المباشر طبقا للمادة 71 من الدستور، يمارس سلطاته و صلاحياته وفق إرادة الشعب،
-  واعتبارا أن السير العادي للنظام الديمقراطي التعددي، مثلما يستنتج من الدستور، يقتضي بأن رئيس الجمهورية  الذي انتخب على أساس برنامج سبق وأن حظي بموافقة الشعب،  من واجبه أن يجسد هذا البرنامج طبقا لليمين التي يؤديها أمام الشعب،
- واعتبارا أن هذا  البرنامج  هو لرئيس الجمهورية الذي حظي بموافقة الشعب عن طريق الفعل الانتخابي معبرا بذلك عن إرادته بكل سيادة، وبكل حرية ، يتولى تنفيذه الوزير الأول الذي يستمد مهامه من رئيس الجمهورية دون سواه، وفق مخطط عمل، وحسب الكيفيات والإجراءات المقررة في المادة 79 (الفقرة 2 )، والمواد من 80 إلى 84 من الدستور.  ولهذا الغرض، يقوم الوزير الأول بتنسيق عمل الحكومة حسب الشروط والإجراءات المقررة في الدستور،
- واعتبارا أن مشروع تعديل المواد المذكورة أعلاه لا يمس البتة الآليات الدستورية التي يتمحور حولها تنظيم العلاقات بين السلطتين التنفيذية والتشريعية،  لا سيّما  الواردة في المواد 80 و81 و82 و84 و99  و135 و136 و137 من الدستور.

7.  فيما  يخص المواد 83 و84 و86 و91 و116 و118 و119 و120 و125 و137 و158 من الدستور، مأخوذة مجتمعة  لتناولها لا سيما استبدال وظيفة رئيس الحكومة بوظيفة الوزير الأول.
 - اعتبارا أنه للأسباب المذكورة في البند الخامس من هذا الرأي، وبغرض إضفاء الانسجام على صياغة جميع أحكام مشروع القانون المتضمن التعديل الدستوري، تستبدل لا سيما وظيفة رئيس الحكومة المذكورة في المواد 83 و84 و86 و91 و116 و118 و119 و120 و125 و137 و158 من الدستور، بوظيفة الوزير الأول.

 لهذه الأسباب:
أولا: فيما يخص إجراء التعديل الدستوري
القول أن الإجراء الخاص بمشروع القانون المتضمن التعديل الدستوري جاء وفقا  للمادتين 174 (الفقرة الأولى) و176 من الدستور.
      ثانيا: فيما يخص المواد، موضوع إضافة أو تعديل
1-  القول أن مشروع القانون المتضمن التعديل الدستوري الذي بادر به  رئيس الجمهورية في إطار المادة 176 من الدستور، والمتمثل في تعديل المواد 5 و62 و74 و77 (البند 5) و79 و80 و81 و83 و84 و85 و86 و87 و90و91 و116 و118 و119 و120 و125و 129 و137 و158 من الدستور، وإضافة مادة 31 مكرر، وبندين 6 و 7 إلى المادة 77 وبند 7 إلى المادة 178 من الدستور،" ... لا يمس البتة المبادئ العامة التي تحكم المجتمع الجزائري، وحقوق الإنسان والمواطن وحرياتهما، ولا يمس بأي كيفية التوازنات الأساسية للسلطات والمؤسسات الدستورية."

      2-    يبلغ هذا الرأي إلى رئيس الجمهورية.
      3-   ينشر هذا الرأي في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.

بهذا تداول المجلس الدستوري في جلساته المنعقدة بتاريخ5 و6 و 7و8 و9  ذي القعدة عام 1429 الموافق3 و4 و5 و6 و7 نوفمبر سنة 2008.

رئيس المجلس الدستوري
 بوعلام بسّايح                                   

أعضاء المجلس الدستوري:
-  موسى لعرابة،
-   محمد حبشي،
-  دين بن جبارة،
-   سالم بدر الدين،
-  الطيب فراحي،
-  محمد عبو،
-   فريدة لعروسي، المولودة بن زوة،
-  الهاشمي عدالة.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق