الاثنين، 4 يناير، 2016

آراء حول المشروع التمهيدي لتعديل دستور الجزائر لسنة 1996

رأي كل من فاروق قسنطيني  رئيس اللجنة الاستشارية لترقية وحماية حقوق الإنسان والمحامي ميلود ابراهيمي

مراجعة الدستور:
قسنطيني و براهيمي يعربان عن ارتياحهما للتدابير المتعلقة بحماية الحقوق و الحريات واستقلالية العدالة

الجزائر- أعرب القانونيان الأستاذان فاروق قسنطيني وميلود براهيمي اليوم الثلاثاء بالجزائر العاصمة عن ارتياحهما للتدابير التي تضمنها المشروع التمهيدي لمراجعة الدستور المتعلقة خاصة بحماية حقوق وحريات المواطنين وتعزيز استقلالية العدالة.
في هذا الصدد أعرب رئيس اللجنة الوطنية الاستشارية لترقية حقوق الإنسان وحمايتها، فاروق قسنطيني، عن "ارتياحه" لهذه  التدابير التي من شانها "تعزيز الحرية و الديمقراطية في الجزائر".
و أوضح السيد قسنطيني في تصريح لواج أن "الأمر يتعلق بمكسب هام و خطوة كبيرة للديمقراطية في الجزائر" مشيرا إلى أن "ذلك يندرج في إطار تعزيز دولة القانون".
كما أكد أن الدستور يعد "المحرك الذي يتطور من خلاله كل شيء مما سيسمح للجزائر بالتمتع بديمقراطية حقيقية".
في ذات السياق "حيا" هذا المحامي إنشاء آلية مستقلة معززة لمراقبة الانتخابات وإمداد المعارضة بدور أكثر فاعلية في نص مشروع الدستور الجديد.
و تابع يقول أن الأمر يتعلق ب"مطلب للمعارضة تم إقراره في المشروع التمهيدي للدستور الجديد".
و نفس الموقف يشاطره الأستاذ ميلود براهيمي الذي تلقى ب"ارتياح" التدابير المتعلقة بحماية حقوق و حريات المواطنين وتعزيز استقلالية العدالة.
وصرح السيد براهيمي لواج إنني"أسجل الإرادة المعلنة بخصوص حماية حقوق وحريات المواطنين مما يعد تقدما هاما"مضيفا أن "استقلالية العدالة تعني حماية القاضي فيما يتعلق بتطبيق القانون".
يجدر التذكير أن رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة قد أعطى "موافقته" أمس الاثنين خلال مجلس مصغر على المشروع التمهيدي لتعديل الدستور.
وسيتعلق الأمر باقتراح"جوهري"لتعديل الدستور الذي سيسمح بتسجيل تقدم ملحوظ في عديد المجالات  منها المجال السياسي والحوكمة.
وسيسمح المشروع التمهيدي بتحقيق تقدم خاصة في مجال"تعزيز الوحدة الوطنية حول تاريخنا وحول هويتنا وحول قيمنا الروحية والحضارية وكذا في تعزيز احترام حقوق المواطنين وحرياتهم واستقلالية العدالة وتعميق الفصل بين السلطات وتكاملها وإمداد المعارضة البرلمانية بالوسائل التي تمكنها من أداء دور أكثر فاعلية بما في ذلك إخطار المجلس الدستوري بتنشيط المؤسسات الدستورية المنوطة بالمراقبة من بين ما يجسد الرغبة في تأكيد الشفافية وضمانها في كل ما يتعلق بكبريات الرهانات الاقتصادية والقانونية والسياسية في الحياة الوطنية".
كما يتعلق الأمر بإنشاء"آلية مستقلة لمراقبة الانتخابات خدمة للديمقراطية التعددية".

المصدر: وكالة الأنباء الجزائرية ، الثلاثاء 29 كانون1/ديسمبر 2015 17:35



......................................


رأي الأستاذين: فتيحة بن عبو ورخيلة عامر


بن عبو و رخيلة عامر يثمنان تدابير الفصل بين السلطات

الجزائر- ثمن المختصان في القانون الدستوري فتيحة بن عبو ورخيلة عامر اليوم الثلاثاء ما تضمنه المشروع التمهيدي لتعديل الدستور فيما يتعلق بمسألة تعميق الفصل بين السلطات و تكاملها و التي تعد "الضامن الأساسي لاستمرارية الدولة".
و في هذا الإطار، أكدت المختصة في القانون الدستوري فتيحة بن عبو لواج بأن الفصل بين السلطات و التكامل بينها هو مسألة "بالغة الأهمية" باعتبارها "المبدأ الأساسي الضامن لاستمرارية الدولة التي يستحيل أن توجد دون أن يكون هناك الحد الأدنى من الفصل بين السلطات".
و نبهت السيدة بن عبو إلى خطورة "تركيز السلطة" في يد جهة واحدة  مما "سيكون مآله لا محالة حدوث التعسف و التجاوزات"، لتضيف بأن المطلوب اليوم هو "إحداث توازن حقيقي بين السلطات الثلاث".
و قالت في هذا الصدد "تطبيق هذا المبدأ سيعطي مصداقية للمؤسسات الدستورية و على رأسها البرلمان أمام الرأي العام".
أما فيما يخص مسألة منح المعارضة البرلمانية بالوسائل التي تمكنها من أداء دور أكثر فاعلية بما في ذلك إخطار المجلس الدستوري، فترى الخبيرة في القانون الدستوري بأنه يتعين --قبل الحديث عن توسيع دور المعارضة البرلمانية--طرح سؤال : هل المجلس الدستوري يلعب الدور المنوط به حاليا
و لفتت بهذا الخصوص إلى أن المجلس الدستوري الجزائري الحالي هو "نموذج تجاوزه الزمن"، علما أنه مستنبط من نظيره الفرنسي الذي تم إنشاؤه آنذاك لأسباب تاريخية متعلقة بهذا البلد.
و لذلك، "يتعين اليوم تعديل طريقة التعيين بالمجلس الدستوري و توسيع صلاحياته" التي تبقى في الوقت الراهن "جد محدودة لكونها لا تتجاوز رقابة مدى دستورية القوانين"، على حد قولها.
أما فيما يتعلق بالنقطة التي جاء فيها بأن مشروع تعديل الدستور سيسمح ب"تنشيط المؤسسات الدستورية المنوطة بالمراقبة"، فمن منظور المتحدثة فإن الدستور يجب أن يتطرق إلى المؤسسات التي تمارس الرقابة السياسية، فيما يتعين ترقية دور مؤسسات الرقابة الاقتصادية و المالية التي تلعب دورا أساسيا في الحياة الوطنية -على غرار مجلس المحاسبة- في إطار القوانين الموجودة التي تسيرها.
و أردفت مؤكدة بأن الدستور هو "نص معياري يتضمن المبادئ الأساسية المنظمة لسلطات الدولة، و ليس ميثاقا أو خطابا سياسيا مفتوحا يمكن إدراج ما نريد ضمنه".
و حول رأيها من مسألة استحداث آلية مستقلة لمراقبة الانتخابات، قالت السيدة بن عبو بأن "الأصح هو إنشاء هيئة مستقلة تشرف على سير عملية الانتخاب بداية من تحضير القوائم الانتخابية و إلى غاية اعلان النتائج" و ذلك لضمان "تكريس أقوى لمصداقية الانتخابات و شفافيتها"، لتضيف بأن هذا هو الاتجاه الذي تسير فيه أغلب الدول بما فيها الإفريقية.
أما المختص في القانون الدستوري عمار رخيلة فقد ذكر بأن تعميق الفصل بين السلطات هو مبدأ منصوص عليه في الدستور.
و في هذا المنحى "كان من الضروري مراجعة المواد المتعلقة بالسلطات الثلاث" من خلال تطبيق قاعدة "السلطة تحد السلطة"، مع العلم أن الفصل بين السلطات هو "مبدأ سياسي قانوني عام تحكمه آليات تتحدد تبعا لخصوصية كل نظام سياسي و درجة التطور السياسي بكل بلد"، يضيف السيد رخيلة.
أما بالنسبة لتعزيز دور المعارضة البرلمانية بما في ذلك تمكينها من الإخطار الذي يعد لحد الآن حكرا على رئيس الجمهورية و رئيسي غرفتي البرلمان، أوضح المختص بأن "المؤسس الدستوري" الذي هو رئيس الجمهورية استجاب هنا لأحد المطالب التي لطالما رفعتها العديد من الأحزاب المشكلة للطبقة السياسية و هو ما يعتبر "خطوة إيجابية".
غير أنه لفت إلى أن توسيع دائرة الإخطار إلى المجموعات البرلمانية بشكل كبير "قد يؤدي إلى عرقلة عملية إصدار القوانين و قد يكون له تأثير على السير القانوني".
و من جهة أخرى تتعلق بالآلية المستقلة لمراقبة الانتخابات و التي أشار المشروع التمهيدي لتعديل الدستور إلى أنها تأتي "خدمة للديمقراطية التعددية"، فقد ذكر السيد رخيلة بأن الأحزاب السياسية طالبت بإنشاء هيئة للإشراف على الانتخابات تكون بعيدة عن الإدارة و هو أمر "مختلف تماما" عما جاء به هذا المشروع التمهيدي.
و يجدر التذكير بأن رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة قد أعطى موافقته أمس الإثنين خلال مجلس مصغر على المشروع التمهيدي لتعديل الدستور و الذي سيتم عرضه على المجلس الدستوري الذي سيقوم بدوره بإبداء رأيه حول "الطريقة التي ستتم بها دراسة هذا النص و المصادقة عليه من قبل البرلمان".

المصدر: وكالة الأنباء الجزائرية

الثلاثاء، 29 كانون1/ديسمبر 2015 18:34










ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق