الأربعاء، 16 يناير، 2013

حول النظام الرئاسي


البروفيسور والخبير الدستوري الفرنسي أندري كبانيس لـ"الشروق":
"النظام الرئاسي ليس سيّئا لكنه لا يبرّر الخلود في الكرسي"



يرى البروفيسور أندري كبانيس، الأستاذ بجامعة تولوز واحد الفرنسية، أن الدستور الأكثر مواءمة للحالة الجزائرية، هو ذلك الذي ينطلق من خصوصيات وتقاليد المجتمع الجزائري، الضاربة في أعماق التاريخ.
وقال كبانيس أمس، في تصريح لـ"الشروق" على هامش الندوة التي نظّمها المجلس الدستوري، بعنوان الديمقراطية بواسطة القانون: "هناك خصوصيات في الدستور الجزائري الحالي، لا توجد في غيره من الدساتير، تنطلق من أعراف وتقاليد المجتمع الجزائري الضاربة في أعماق التاريخ، سيما تلك المتعلقة بنضالاته وتضحياته ضد الفرنسيين والأتراك والرومان"، وردا على سؤال حول توجّه السلطة في الجزائر نحو استنساخ النظام الرئاسي الحالي، في التعديل المقبل للدستور، قال الخبير الفرنسي: إن "النظام الرئاسي هو آلية من آليات ممارسة الحكم، وهو ليس بالسوء الذي يحاول البعض إلصاقه به". وأشار المتحدث إلى واحدة من إيجابيات هذا النوع من النظام السياسي يكون قد استلهمها من تجربة الجنرال شارل ديغول في بلاده، قائلا: "ربّما من إيجابيات النظام الرئاسي، أن يتوافق الجميع على رجل يكون قادرا على تجميع طاقات شعبه وحشدها من أجل الوصول إلى وفاق بشأن مشروع ما"، وتابع: "النظام الرئاسي ليس بالضرورة مهددا للديمقراطية أو معرقلا لها، لكن هذا لا يعني أن النظام الرئاسي، هو ذلك الذي يسوغ للرئيس البقاء في السلطة لمدة أربعين سنة، أو يورّثها لابنه عندما يشعر أنه بات قريبا من القبر"، وذلك ردا على سؤال حول المخاوف من تحوّل هذا النوع من النظام السياسي في البلدان العربية، إلى مشروع لديكتاتورية الفرد وعائلته.
وكان رئيس المجلس الدستوري، الطيب بلعيز، قد أطلق أمس، بمقر المجلس سلسلة من الندوات تتمحور حول الديمقراطية والقانون والحكامة، وقال بلعيز في كلمته بمناسبة افتتاح أولى هذه الندوات: "إن الجزائر تسعى جاهدة وبكل الوسائل إلى تمتين ركائز الديمقراطية وتحصينها، باستكمال مؤسسات ديمقراطية، تحتكم إلى القانون وحده، وتجعل منه سلطانا لا سلطان فوقه".

المصدر: محمد مسلم، الشروق اليومي، ليوم 14 جانفي 2013

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق