الجمعة، 19 فبراير، 2016

النظام الرئاسي / النظام السياسي للولايات المتحدة الأمريكية

        النظام الرئاسي

        هو النظام الذي يحتل فيه رئيس الدولة مكانة مرموقة؛ ويتمتع بصلاحيات واسعة لأنه منتخب من قبل الشعب؛
        يقوم النظام الرئاسي على ركيزتين أساسيتين هما:
        1. أحادية السلطة التنفيذية
        2. الفصل المطلق بين السلطات

        1. أحادية السلطة التنفيذية
        يجمع رئيس الدولة المنتخب بين رئاسة الدولة والحكومة، مستمدا ذلك من الثقة التي منحها له الناخبون، بتصويتهم لصالحه وعلى برنامجه في الانتخابات الرئاسية؛
        مما  يجعله في مركز متساوي مع البرلمان، الذي يستمد سلطته هو الآخر من الشعب؛
        يختص  بتعيين مساعديه، دون تدخل من سلطة أخرى،
ينفذون برنامجه، وهم مسئولون أمامه.

        2. الفصل المطلق بين السلطات
        يظهر ذلك على المستوى الوظيفي والعضوي:
        انفراد كل سلطة باختصاصها دون تدخل من سلطة أخرى
        عدم الجمع بين الوظائف، عكس النظام البرلماني؛
        انعدام المسؤولية السياسية للرئيس وحكومته أمام البرلمان؛
        لا يمكن لرئيس حل البرلمان.

        مزايا النظام الرئاسي

1.يجعل الرئيس في مكانة مرموقة، لأنه منتخب من قبل الشعب؛
2. يحقق الاستقرار السياسي خلال العهدة الرئاسية؛
3. يوفر استقرار للحكومة لعدم مسؤوليتها السياسية أمام البرلمان؛
4.يجعل البرلمان مستقلا، لانفراده بوظيفة التشريع وعدم قابليته للحل.

        عيوب النظام الرئاسي
1.صعوبة إقامة فصل مطلق بين السلطات؛
2. غياب المسؤولية السياسية، يؤدي إلى التهرب من المسؤولية؛
3. باستثناء  الولايات المتحدة الأمريكية،  فشل تطبيقه في الدول التي أخذت به، حيث أدى إلى الاستبداد، في غياب التداول السلمي على السلطة.

        النظام السياسي للولايات المتحدة الأمريكية
        لمحة تاريخية
        اكتشفها كريستوفر كولومبس سنة 1492،
        سكانها الأصليون الهنود الحمر، وحاليا هم خليط من الأجناس
        دولة إتحادية تتكوّن من 50 ولاية (دويلة)
        ثالث دولة في العالم  مساحة بعد روسيا وكندا، والثالثة سكانا بعد الصين والهند
        في جويلية 1776 أعلنت 13 مستعمرة
الإستقلال عن بريطانيا، مشكلة الولايات المتحدة الأمريكية،
        استمرت الحرب بين البلدين، فانتصر الأمريكان في 1781
        وقَّع الطرفان معاهدة فرساي في 1783 وكانت إعلانا عن  نهاية الثورة الأمريكية؛
         
        من الكنفدرالية إلى الفدرالية
        في 1787 وقع مندوبو الولايات في فيلادالفيا من جميع  على الدستور
        الآباء المؤسسين:  The founding Fathers
        على رأسهم جورج واشنطن وجيمس مادسون وتوماس جفرسون والكساندر هاملتون؛
        وضعوا أسس النظام الجمهوري مركزين على ضرورة فصل السلطات لإحداث التوازن ومنع الاستبداد.

        خصائص النظام السياسي للولايات المتحدة الأمريكية
        يعتبر النظام السياسي للولايات المتحدة الأمريكية نموذجا مثاليا للنظام الرئاسي، بتبني دستور 1787 لأحادية السلطة التنفيذية والفصل المطلق بين السلطات.

        الفصل المطلق بين السلطات
        تأثرا بأفكار كل من جون لوك ومونتسكيو، و يتجلى ذلك في:
   الفصل الوظيفي والعضوي بين السلطات؛
    التوازن بين السلطات: عدم امتلاك الرئيس  لحق حل الكونغرس، ولا لأخير بإمكانه تقرير المسؤولية السياسية للرئيس وحكومته، باستثناء مسؤوليته الجنائية؛

        سلطة تنفيذية أحادية
      يمارسها رئيس للدولة منتخب رفقة نائبه لعهدة  مدتها أربع سنوات، قابلة للتجديد مرة واحدة؛
    يساعده نائبه في أداء مهامه وخلافته في حالة وفاته أو استقالته؛
    يتمتع الرئيس بصلاحيات واسعة باعتباره رئيسا للدولة والحكومة في نفس الوقت؛
      غير مسؤول سياسيا، ويسأل جنائيا عن الجنايات والجنح التي يرتكبها أثناء تأدية وظائفه.

        السلطة التشريعية (الكونغرس)
        يتكون من غرفتين، هما مجلسي النواب والشيوخ، ينتخب كلاهما عن طريق الاقتراع العام المباشر؛
        مجلس النواب: يتشكل من 435 عضوا يتجدد كلية كل سنتين؛
        مجلس الشيوخ: يرأسه نائب رئيس الولايات المتحدة، يضم 100 عضو (عضوين لكل ولاية)، تجسيدا لمبدأ المساواة بين الولايات، عهدته ست سنوات، يجدد ثلثه كل سنتين.

        واقع العلاقة بين السلطات في النظام السياسي للولايات المتحدة الامريكية
        عمليا، هناك مجالات عديدة للتعاون والتأثير المتبادل بينها:
        امتلاك الرئيس لحق الاعتراض على القوانين التي يقرها الكونغرس(الفيتو الرئاسي)؛
        إمكانية تمريره لقوانين عبر النواب المقربين منه؛
        موافقة مجلس الشيوخ على بعض القرارات الرئاسية (التعيينات في المناصب الهامة والمعاهدات)؛
        إمكانية محاكمة الرئيس وعزله  بتقرير مسؤوليته الجنائية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق