السبت، 23 أبريل، 2016

تعزيز الدور الرقابي والتشريعي والتمثيلي للبرلمان/ في التعديل الدستوري لسنة 2016




وزارة التعليم العالي و البحث العلمي
كلية الحقوق والعلوم السياسية
جامعى قسنطينة 3
الملتقى الوطني حول التعديل الدستوري لسنة 2016
يومي 
25 و26 أفريل 2016

التعديل الدستوري لسنة 2016 
ومحاولة تعزيز الدور الرقابي والتشريعي والتمثيلي للبرلمان


ملخص  مداخلة

الأستاذ الدكتور عمار عباس؛
أستاذ التعليم العالي؛
باحث في القانون الدستوري والنظم السياسية؛
كلية الحقوق والعلوم السياسية
جامعة مصطفى اسطمبولي
معسكر، الجزائر


ملاحظة: المداخلة مبرمجة في الجلسة الافتتاحية للملتقى والتي سيترأسها السيد عزوز كردون


يعتبر البرلمان في الأنظمة السياسية المعاصرة على اختلاف طبيعتها، الإطار الذي يمارس فيه الشعب مظاهر السيادة، ويتجلى ذلك من خلال المهام المنوط به ممارستها وعلى رأسها إعداد التشريع والمصادقة عليه، والرقابة على عمل الجهاز التنفيذي.

ضمن هذا الإطار خول الدستور الجزائري للبرلمان بغرفتيه مهمة التشريع والرقابة ولو بدرجات متفاوتة بين الغرفتين؛ غير أن الواقع أثبت ضعف الأداء التشريعي والرقابي للبرلمان في الجزائر، ويتجلى ذلك في قلة بل وانعدام المبادرة باقتراح القوانين، والرقابة البرلمانية الضعيفة على عمل الحكومة.
إن المتفحص للعلاقة القائمة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في النظام السياسي الجزائري، يلاحظ بجلاء التفوق الصارخ للسلطة التنفيذية وسيطرتها على السلطة التشريعية، الأمر الذي لم يسمح لهذه الأخيرة من ممارسة اختصاصها التشريعي والرقابي بكل سيادة، الأمر الذي صعب من إضفاء بعد برلماني على النظام السياسي الجزائري، دون المساس بالمكانة المرموقة لرئيس الجمهورية على رأس السلطة التنفيذية.
         ولعل السبب الرئيسي لهذا التفوق والتأثير الواضح للسلطة التنفيذية على السلطة التشريعية، يعود بالأساس إلى بنية  النظام السياسي الجزائري بعد الاستقلال مباشرة، المتميز بتفوق السلطة التنفيذية على حساب السلطة التشريعية، حتى أصبحت هذه الأخيرة تبدو وكأنها تابعة لها، أمر كهذا كان يبدو طبيعيا في ظل الحزب الواحد، على اعتبار أن السلطتين تابعتين له، لكنه أمر غير مستساغ في ظل النظام التعددي الذي تم تبنيه انطلاقا من دستور 1989، والذي يفترض تعايش أغلبيات متباينة البرامج على مستوى السلطتين التنفيذية والتشريعية، وحتى وإن لم يحدث ذلك، فوجود معارضة داخل البرلمان من شأنه أن يفعل الأدوات التشريعية والرقابية الممنوحة لأعضاء البرلمان.
هذا الواقع الذي أفرزته الممارسة البرلمانية في الجزائر، انطلاقا من 1989، والذي تميز بضعف الأداء البرلماني خاصة في شقه الرقابي خاصة، والناجم في كثير من الأحيان عن القيود التي فرضها المؤسس الدستوري على وسائل الرقابة البرلمانية، بغية عقلنتها (أولا)، كان دافعا للمؤسس الدستوري من خلال التعديلات الدستورية لسنة 2016، لإدخال تحسينات على النص الدستوري لسنة 1996، بغرض تفعيل الأدوار التمثيلية والرقابية والتشريعية للبرلمان(ثانيا).




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق