السبت، 7 يوليو 2018

مشروع قانون عضوي يحدد شروط وكيفيات تطبيق الدفع بعدم الدستورية





اجتمعت لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات بالمجلس الشعبي الوطني ، برئاسة الأستاذ نزار الشريف رئيس اللجنة، اليوم الثلاثاء 12 جوان، حيث استمعت إلى عرض قدمه السيد الطيب لوح وزير العدل حافظ الأختام، حول مشروع قانون عضوي يحدد شروط وكيفيات تطبيق الدفع بعدم الدستورية، وحضر اللقاء السيد بدة محجوب وزير العلاقات مع البرلمان.
وخلال عرضه، أشار السيد الطيب لوح، أن مشروع هذا القانون يأتي تطبيقا لأحكام المادة 188 من الدستور وفقا لتعديله الجديد سنة 2016 الذي أقره فخامة رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة، والذي ينص على إمكانية إخطار المجلس الدستوري بالدفع بعدم الدستورية، بناء على إحالة من المحكمة العليا أو مجلس الدولة عندما يدعي أحد الأطراف في المحاكمة أمام جهة قضائية، أن الحكم التشريعي الذي يتوقف عليه مآل النزاع ينتهك الحقوق والحريات التي يضمنها الدستور، مضيفا بأن هذا التعديل، قد أعطى حقا جديدا للمتقاضين للدفاع عن حقوقهم وحرياتهم المضمونة دستوريا من خلال الولوج غير المباشر للقضاء الدستوري مما يشكل نقلة نوعية لتحقيق العدالة ورقابة بعدية على القوانين.
وفي السياق نفسه، فإن هذا المشروع يتضمن حسب ممثل الحكومة، ثمان وعشرين (28) مادة موزعة على خمسة محاور ويتعلق المحور الأول بالمبادئ العامة التي يخضع لها الدفع بعدم الدستورية، حيث تتم إثارته أمام كل الجهات القضائية العادية والجهات القضائية الإدارية وحتى ولأول مرة على مستوى جهات الاستئناف أو النقض، أما المحور الثاني فيحدد جملة من القواعد والأحكام التي من شأنها أن توازن بين مصلحة الأفراد في إثارة الدفع وبين ضمان استقرار عمل الجهات القضائية، بحيث يقدَم الدفع بعدم الدستورية، تحت طائلة عدم القبول بموجب مذكرة مكتوبة ومستقلة قصد تمكين القاضي من تحديد الوجه المثار والفصل فيه، ولتفادي تقديم دفوع تعسفية، أكد معالي الوزير، أنه على الجهة القضائية المقدَم أمامها الدفع، أن تقوم بإجراء فحص أولي للتأكد من توفر ثلاثة شروط: الأول ويتمثل في أن يتوقف على الحكم التشريعي المعترض عليه مآل النزاع أو أن يشكل أساس المتابعة، الشرط الثاني ألا يكون الحكم التشريعي قد سبق التصريح بمطابقته للدستور من طرف المجلس الدستوري باستثناء في حالة تغير الظروف، أما الشرط الأخير فيتمثل في وجوب أن يتمّ الوجه المثار بالجدية.
أما المحور الثالث فيحدد كيفية فصل المحكمة العليا ومجلس الدولة في إحالة الدفع على المجلس الدستوري سواء المرسل إليها من مختلف الجهات القضائية أو ذلك المثار أمامها مباشرة بعد فحص معمّق للدفع المثار والتأكّد من جديته واستيفائه لشروط قبوله، أما المحور الرابع فيحدد الأحكام المطبقة أمام المجلس الدستوري التي مجالها القانون والتي تنص على أنه بعد إحالة الدفع بعدم الدستورية من طرف المحكمة العليا أو مجلس الدولة على المجلس الدستوري، يقوم هذا الأخير بإعلام رئيس الجمهورية، وقصد موافاته بملاحظاتهم حول الدفع بعدم الدستورية المعروض عليه، رئيسي مجلس الأمة والمجلس الشعبي الوطني وكذا الوزير الأول، أما الأحكام الأخرى والتي تتعلق بقواعد عمل المجلس الدستوري في مجال الدفع بعدم الدستورية فسوف يتمّ تحديدها في النظام المحدد لعمل المجلس الدستوري تطبيقا لأحكام المادة 189 من الدستور.
والأخير أشار السيد الطيب لوح، أن تطبيق هذا القانون العضوي، يقتضي إعداد وتكوين جميع المتدخلين في هذا المجال من قضاة وأعضاء المجلس الدستوري، وقد تمّ إدراجه ضمن برنامج تكوين القضاة الذي تسهر عليه المدرسة العليا للقضاء وبالتنسيق مع المجلس الدستوري.
وبعد العرض، فسح الأستاذ نزار الشريف المجال للسادة النواب لطرح انشغالاتهم وتساؤلاتهم، حيث اعتبروا مشروع القانون، قفزة نوعية في مجال ضمان الحقوق والحريات ومكسبا لتجسيد دولة القانون وتكريس مبدأ حقوق الإنسان، وتعزيز مسار ديمقراطية الحياة العامة، من جهة أخرى طالبوا بتحديد مفهوم بعض المصطلحات الواردة في مشروع القانون لإزالة الإبهام فيها وغيرها من الانشغالات.

المصدر: http://www.apn.dz

هناك تعليق واحد: