الاثنين، 26 يناير 2015

صدور العدد الثاني عشر من مجلة"سياسات دولية"



صدور العدد الثاني عشر من مجلة "سياسات عربية"

·        
صدر العدد الثاني عشر (كانون الثاني/ يناير 2015) من المجلّة المحكّمة "سياسات عربية" التي تُعنى بالعلوم السياسية والعلاقات الدولية والسياسات العامّة، ويصدرها المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات كلّ شهرين، وقد تضمّن هذا العدد الدراسات والمقالات التالية:
"صعود تنظيم الدولة وتحولات النظام الإقليمي في المشرق العربي" (مروان قبلان)؛ و"التنسيق العسكري الأميركي – الإيراني ضد ’داعش‘: خطوة نحو التحالف!" (وحدة تحليل السياسات)؛ و"الفشل الإقليمي: بين القوى الخارجية والمجموعات المسلّحة" (مشاري حمد الرويح)؛ و"الانتخابات التونسية 2014: مراحلها ونتائجها" (رياض بشير)؛ و"المغرب والجزائر: الجوار الصعب" (محمد مزيان)؛ و"إستراتيجية العمل الدبلوماسي الاقتصادي المغربي: توسّع المجال وتعدّد الفاعلين" (يوسف صدقي)؛ و"انتخابات الكنيست الإسرائيلي: تآكل مكانة نتنياهو وتضاعف قوّة اليمين" (وحدة تحليل السياسات)؛ و"مفاوضات الهدنة بين إسرائيل وحماس ’الجرف الصامد نموذجًا‘" (أشرف بدر)؛ و"التحالف الشرقي المقبل: منظمة شنغهاي للتعاون والتوجه نحو العالمية" (عبد الحق دحمان)؛ و"المؤثرات الخارجية في المماحكات اليمنية" (علي حسن مقبل شعثان)؛ و"الموقف الروسي من الثورات العربية: ليبيا، ومصر، وسورية نموذجًا" (نوار جليل هاشم، وأمجد زين العابدين طعمة)؛ و"اتجاهات الرأي العام العربي نحو الولايات المتحدة الأميركية" (محمد المصري).
فضلًا عن ذلك، تضمّن باب مراجعات الكتب وعروضها مراجعةً لتقرير "الإنفاق الحكومي في جمهورية العراق 2014" (عبد الوهاب القصاب)؛ و"الكتب الجاهزة: تصنيع الخبراء ذوي الخبرة المحدودة والترويج لهم، قراءة في كتاب داعش: عودة الجهاديين" (حمزة المصطفى)؛ وعرض كتاب "الدولة المستحيلة: الإسلام والسياسية ومأزق الحداثة الأخلاقي" (خالد وليد محمود). كما ضمّت المجلة توثيقًا لأهمّ محطات التحوّل الديمقراطي في الوطن العربي والوقائع الفلسطينية خلال تشرين الثاني/ نوفمبر، وكانون الأول/ ديسمبر 2014. واحتوى العدد تقريرين أولها عن مؤتمر "من ثورات الشعوب إلى ساحة للتنافس الإقليمي: المنطقة العربية بين صعود تنظيم الدولة والانخراط الأميركي المتجدد"، و"سيمنار في بكين عن السودان وجنوب السودان".

للحصول على أعداد المجلة (نسخ ورقية أو إلكترونية) أو مقالات مفردة منها، أو الاشتراك السنوي فيها، زرّالمكتبة الإلكترونية للمركز.
المصدر


السبت، 17 يناير 2015

ملخصات لمقياس القانون الدستوري/مصادر القانون الدستوري/ القضاء، الفقه، الدين

القضاء

دور القضاء هو الفصل في المنازعات المعروضة أمامه مطبقا عليها القوانين السارية في الدولة، والقضاء بهذه الصورة ليس منتجا لقواعد قانونية بل مجرد مطبق لها حسب القضايا المعروضة أمامه، غير أن هناك منازعات لا يجد القاضي بشأنها نصا صريحا، فعندما تتاح له فرصة الاجتهاد لحل النزاع المعروض أمامه، فإنه يلجأ إلى الإبداع لفض الخصومة المطالب بفضها، علما أن القاضي مقيد بتطبيق النصوص القانونية السارية فقط، إذا تعلق الأمر مثلا بالقضايا الجنائية تطبيقا لمبدأ الشرعية.
إن القاضي وهو يباشر عملية الاجتهاد، فإنه لا يقوم بحل النزاع المعروض أمامه فحسب، بل نجده في نفس الوقت يقوم بعملية اكتشاف لقواعد قانونية جديدة، لم يكن للمشرع يد فيها، وفي هذه الحالة يكون القضاء مصدرا للقانون.
ولما كان الأمر يتعلق بالقانون الدستوري فإن القضاء عموما والقضاء الدستوري على الخصوص، كثيرا ما تتاح له الفرصة للاجتهاد أثناء نظره في المنازعات الدستورية المعروضة أمامه، ويكفي هنا أن نلاحظ الدور الذي يلعبه المجلس الدستوري الفرنسي في إثراء قواعد القانون الدستوري من خلال القضايا المعروضة عليه. ونفس الشيء يمكن قوله بالنسبة للدول التي توكل مهمة الرقابة على دستورية القوانين للقضاء، حيث كثيرا ما يبدع القاضي الدستوري في فض المنازعات المعروضة عليه معتمدا على اجتهاده أكثر من تطبيقه للنصوص القانونية.
ولا تحتاج المحاكم إلى نص دستوري صريح يمنحها سلطة الرقابة على دستورية القوانين، بل إنه حق طبيعي ما دام دور القاضي هو تطبيق القانون فمن باب أولى أن يتصدى لكل ما هو مخالف للدستور باعتباره أسمى النصوص القانونية في الدولة؛ وعلى هذا النحو اعتبرت المحكمة الفدرالية في الولايات المتحدة الأمريكية بأنها مختصة برقابة دستورية القوانين دون أن تستند على نص دستوري صريح يخولها هذا الاختصاص.
كما لا يقتصر الاجتهاد القضائي في المسائل الدستورية على القضاء الدستوري، بل يتعداه إلى بقية المحاكم، عندما تتصدى للمسائل المرتبطة بالجوانب الدستورية كحقوق الأفراد وحرياتهم على سبيل المثال.
يجدر التذكير أن مكانة القضاء كمصدر للقانون بصفة عامة والقانون الدستوري بصفة عامة تختلف من دولة لأخرى، ففي البلدان التي تأخذ بمبدأ السوابق القضائية نجد القضاء فيها يحتل مكانة بارزة على غرار الأنظمة الأنجلوسكسونية، في حين تتراجع مكانته في الأنظمة التي لا تولي للسوابق القضائية أهمية في فض المنازعات القضائية، ومن ثم يتراجع دور القضاء في إثراء قواعد القانون الدستوري بقواعد قانونية جديدة.

الفـقـه
الفقه عموما هو مجموع الدراسات والبحوث التي يقوم بها كبار الأساتذة والباحثين الضالعين في مجال من مجالات العلوم المختلفة، والقضايا الدستورية قياسا على ذلك لها هي الأخرى مكانة هامة ضمن مجال الدراسات القانونية، فكثيرا ما تنصب دراسات فهاء القانون على الدساتير والأنظمة السياسية فيكتشفون مزاياها وعيوبها، ويبينون الثغرات الموجودة فيها ويقترحون سبل سدها.
وعلى الرغم من عدم إلزامية الدراسات الفقهية، إلا أنها كلما كانت مبنية على حجج منطقية ومؤسسة على دعائم صلبة تأثر بها السياسيون واستلهمها المشرعون، فتتحول بذلك إلى قواعد قانونية ملزمة بعد أن كانت مجرد أفكار ونظريات.
ولعل التاريخ يبين لنا كيف تأثر محررو وثيقة إعلان استقلال المستعمرات البريطانية التي صادق عليها الكونغرس القاري، وبعدها الدستور الاتحادي للولايات المتحدة الأمريكية لسنة 1787 بأفكار جون جاك روسو ومونتسكيو، فتحولت نظرياتهم من مجرد آراء فقهية إلى قواعد دستورية خاصة ما تعلق منها بمبدأ الفصل بين السلطات ودوره في تجسيد الحكم الديمقراطي القائم على مبادئ دولة القانون، ونفس الشيء يمكن قوله على إعلان حقوق الإنسان والمواطن الذي توج الثورة الفرنسية سنة  1789، لتستلهمها بعد ذلك معظم دساتير دول العالم.

الدين
لا تقتصر مصادر القانون الدستوري على التشريع والعرف والقضاء والفقه، بل تتعداه إلى مصادر أخرى تختلف أهميتها من دولة لأخرى، فالدين في الدول الإسلامية يحتوي على مبادئ كثيرة ذات طبيعة دستورية، خاصة تلك المرتبطة بالشورى في الحكم، ومبادئ العدل والمساواة وحرية المعتقد وحقوق الأجانب وغيرها من المبادئ الكثيرة التي تفتقدها حتى النظم التي تعتبر نماذج أساسية في الديمقراطية.
كما تحتل الشريعة الإسلامية مصدرا أساسيا للتشريع في الدول الإسلامية، لذلك تحرص كثير من الدساتير إلى التأكيد على اعتبار الإسلام دين الدولة، وهو ما يعني أن مؤسسات الدولة عليها أن لا تخالف التشريع الإسلامي في ممارساتها، بل أكثر من ذلك فمنها من يضفي طابع الجمود الموضوعي على مسألة اعتبار الإسلام دين الدولة حتى تحصنه من أي تعديل دستوري.
ملاحظة:للموضوع مراجع

الحمار رمز للحزب الديمقراطي/ثقافة دستورية/

قصة الحمار الديمقراطي المدلل!






إذا كان الحمار في العالم العربي لا يحظى سوى بنظرات العطف والشفقة من قبل البعض وضربات العصا القاسية من البعض الآخر، فإنه في الولايات المتحدة تحول إلى أيقونة سياسية وعلامة تجارية تدر مئات الملايين من الدولارات. نعم، فالحمار الذي يتخذه الحزب الديمقراطي الأمريكي شعارا له، تحول إلى رمز للثورة والتمرد منذ عقود طويلة.
قصة الحمار مع الديمقراطيين بدأت سنة 1828 عندما اختار المرشح الديمقراطي لخوض سباق الرئاسة آنذاك أندرو جاكسون شعار «لنترك الشعب يحكم»، وسخر منافسه الجمهوري كثيرا من هذا الشعار ووصفه بأنه شعبوي ورخيص، فما كان من جاكسون إلا أن اختار حمارا رمادي اللون جميل المظهر وألصق على ظهره شعار حملته الانتخابية وقاده وسط القرى والمدن المجاورة لمسكنه من أجل الدعاية لبرنامجه الإنتخابي «الشعبوي» ضد منافسه الذي كان يظهر على أنه نخبوي وليس قريبا من هموم الناس.
إلا أن الحمار لم يتحول إلى رمز سياسي للحزب الديمقراطي بشكل واسع النطاق سوى سنة 1870، عندما عمد رسام الكاريكاتير توماس ناست الذي كان يعمل لصالح مجلة هاربر الأسبوعية إلى اختيار حمار أسود اللون «عنيد» كرمز للحزب الديمقراطي يتبارز مع فيل جمهوري مذعور. ومنذ ذلك الحين أصبح الديمقراطيون يفخرون بحمارهم، بل ويدللونه عبر تنظيم مسابقات لرسم أفضل بورتريه للحمار الديمقراطي وإطلاق أفضل الشعارات السياسية التي يمكن أن ترافق صورته.
وقد ظهر هذا جليا في المؤتمر الأخير للديمقراطيين الذي انعقد بمدينة شارلوت بولاية نورث كارولينا حيث درت مبيعات القمصان والقبعات والنظارات الشمسية وعلاّقات المفاتيح وأقداح القهوة التي طبع عليها رسم الحمار الديمقراطي وهو في «مختلف الأوضاع» مئات الآلاف من الدولارات.

المصادر: مواقع إخبارية أميركية متعددة

ملخصات لمقياس القانون الدستوري/مصادر القانون الدستوري/العرف

العرف

العرف عموما هو مجموعة التصرفات التي اعتاد الناس على إتباعها كلما توافرت شروطها ومع مرور الوقت شعروا بإلزاميتها بقدر إلزامية القواعد القانونية المكتوبة، والقواعد العرفية مرتبطة بمختلف فروع القانون، بمعنى هناك أعراف تجارية وإدارية ودولية.
يختلف العرف عن العادة في عنصر الإلزام، حيث يشترط في القاعدة العرفية أن تكون ملزمة حتى يمكن الأخذ بها كمصدر للقانون، لذلك يقوم العرف على ركنيين، مادي ومعنوي.

أ.الركن المادي
يتمثل الركن المادي للقاعدة العرفية في تكرار السلوك من طرف الجهة التي تأتيه، غير أن الفقه لم يتفق على المدة التي يجب أن تستغرقها ممارسة السلوك العرفي أو عدد المرات التي يطبق فيها حتى يتشكل الركن المادي للقاعدة العرفية، بل إن المدة تختلف من سلوك لآخر، فهناك من الأعراف من يحتاج إلى مدة طويلة حتى يتكون ركنها المادي، في حين هناك قواعد عرفية سريعة التكوين، تشكلت في مدة قصيرة وممارسة محدودة.
وما دام الأمر هنا يتعلق بالقواعد العرفية الدستورية، فيمكن تصورها من خلال تصرف تقوم به سلطة من السلطات العامة في الدولة في مجال غير منظم بنص دستوري مكتوب وواضح، واستمرت في ممارسته كلما توافرت شروط تطبيقه من دون مخالفة.
غير أن القاعدة العرفية لا يتشكل ركنها المادي إلا إذا بتوافر بعض الشروط أهمها:
ü   التكرار: وهو ممارسة نفس التصرف المتعلق بواقعة معينة كلما توافرت شروطها؛
ü   الثبات: وهو الاستقرار على ممارسة نفس التصرف دون مخالفته حتى يترسخ؛
ü   الوضوح: وهو عدم قابلية التصرف للتأويل على أكثر من معنى، مع قبوله من المخاطبين به.

ب. الركن المعنوي

يتجلى الركن المعنوي للقاعدة العرفية في شعور المخاطبين بها بإلزاميتها، وإقبالهم على تطبيقها واحترامها بنفس درجة إقبالهم واحترامهم للقواعد القانونية المكتوبة، الأمر الذي دفع إلى القول أن إلزامية القاعدة العرفية لا تتجسد في الواقع إلا من خلال تبنيها من طرف المشرع وتحويلها إلى قاعدة قانونية مكتوبة.
والواقع أن قواعد القانون الدستوري تشكلت بداية عن طريق العرف، وأكبر مثال على ذلك الأعراف الدستورية السائدة في النظام السياسي البريطاني، قبل أن تتأثر بها بقية الأنظمة السياسية وتتبناها في دساتيرها المكتوبة، ورغم انتشار موجة الدساتير المكتوبة في العالم منذ وضع الدستور الاتحادي للولايات المتحدة الأمريكية سنة 1787، إلا أن العرف مازال يحتفظ بمكانته في إثراء قواعد القانون الدستوري.

ج.دور العرف الدستوري

تنشأ القاعدة الدستورية العرفية لتكملة النقص الذي قد يعتري نصا دستوريا مكتوبا فتبين بالتالي كيفية تطبيقه على وجه صحيح؛ كما قد تظهر لتفسير نص دستوري مكتوب، فكثيرا ما يحتمل النص الدستوري المكتوب أكثر من معنى، فيتدخل العرف لتفسيره على الوجه الأقرب تماشيا مع الواقع؛ خاصة إذا عرفنا أن كثير من النصوص الدستورية المكتوبة مرت عليها قرون، حيث وضعت في زمان وظروف مغايرة، كما هو عليه الحال مثلا بالنسبة لدستور الولايات المتحدة الأمريكية الذي صيغت قواعده في نهاية القرن الثامن عشر وما زال ساري المفعول إلى يومنا هذا.
وإذا كان الفقه قد استقر على الدور التكميلي والتفسيري للقواعد الدستورية العرفية، فإن الأمر لم يكن كذلك بالنسبة للقواعد الدستورية العرفية التي قد تنشأ لإلغاء نص دستوري مكتوب. فإذا كان من السهل تصور إلغاء قاعدة عرفية قديمة نتيجة تشكل قاعدة عرفية جديدة مخالفة لها، فإنه من العسير تقبل فكرة تعديل القاعدة الدستورية العرفية لقاعدة دستورية مكتوبة، على الرغم من أن الرأي المؤيد لفكرة الإلغاء يستند على فكرة مفادها أن العرف بصفة عامة هو تعبير عن ضمير الجماعة، ودور القانون هو تنظيم هده الأخيرة بالقواعد التي تلقى قبولها، إلا أن ذلك من شأنه أن يكون مطية لانتهاك النصوص الدستورية المكتوبة بحجة إلغاءها نتيجة ظهور قواعد عرفية دستورية مخالفة لها.

ملاحظة:للموضوع مراجع

ثقافة دستورية/الفيل رمز للحزب الجمهوري

الفيل الجمهوري الضخم!






خلال الإنتخابات الرئاسية التي جرت عام 1860 كانت الولايات المتحدة عبارة عن شبه قارة مقسمة بين الشمال والجنوب بسبب اختلاف الآراء حول قضية تحرير العبيد، لكن أبراهام لينكلن قرر خوض غمار الانتخابات تلك السنة أملا في توحيد البلاد أو التقليل من حدة الإنقسام على أقل تقدير.
وظهر الفيل كشعار للحزب الجمهوري لأول مرة في دعاية سياسية مساندة للينكلن في هذه الانتخابات التي فاز بها فعلا، لكن الفيل لم يتحول إلى شعار سياسي للجمهوريين إلا عام 1870 عندما قام رسام الكاريكاتور الأميركي الشهير توماس ناست بالتعبير عن تذمره مما وصفه بخروج الحزب الجمهوري عن قيمه الليبرالية واختصر الحزب في رسم كاريكاتوري لفيل ضخم مذعور يحطم كل ما تطؤه قدماه كتب على جسمه عبارة (الصوت الجمهوري) ومنذ ذلك الحين تحول الفيل إلى شعار للحزب الجمهوري.
وقال ناست إنه اختار الفيل الضخم للدلالة على كثرة المال لدى الجمهوريين إضافة إلى صوتهم الانتخابي الوازن. ويحظى الفيل الجمهوري باهتمام إعلامي بالغ في كل مناسبة سياسية في الولايات المتحدة وعلى رأسها الانتخابات الرئاسية، ويعتني الجمهوريون كثيرا بتلوينه وتحديد معالمه الضخمة في اللافتات الإعلانية الخاصة بالحزب.
ويمكن لزائر العاصمة الأميركية واشنطن أن يقتني قميصا أو قدحا للقهوة أو حتى علاّقة مفاتيح عليها الفيل الجمهوري مقابل دولارات معدودة، كما يحرص الجمهوريون على ارتداء القبعات الضخمة المطبوع على مقدمتها صور الفيل الملون بالأحمر والأزرق خلال تجمعاتهم الخطابية، كما حصل خلال المؤتمر الأخير للحزب الذي انعقد في مدينة تامبا بولاية فلوريدا عندما هيمنت صور الفيل والأعلام الأميركية على ما عداها من الصور في قاعة المؤتمر.


المصادر: مواقع إخبارية أميركية متعددة

الاثنين، 12 يناير 2015

الانتخابات والانتقال الديمقراطي: مقاربة مقارنة

دعوة لكتابة أوراق بحثية لندوة "الانتخابات والانتقال الديمقراطي: مقاربة مقارنة"


ينظّم المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، مكتب تونس، ندوة علمية حول: "الانتخابات والانتقال الديمقراطي:مقاربة مقارنة"، أيّام 5-6-7 آذار/ مارس 2015، بتونس.

وتدعو اللجنة المشرفة عليى تنظيم الندوة الباحثين في العلوم الاجتماعية والسياسية وغيرها من التخصصات لتقديم مقترحاتهم التي يمكن أن تندرج ضمن المحاور المحددة للندوة وإشكاليتها الرئيسية، والمبينة في الورقة المرجعية.

فالمرجو من الراغبين في المشاركة إرسال مقترحاتهم على العناوين الإلكترونية التالية:
-  منسقة البحوث بالمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، تونس:  henda.carep@gmail.com   

-  المساعدة التنفيذية للمدير: rania.zitouni@dohainstitute.org

اللغات المعتمدة في الندوة هي: العربية، والفرنسية، والإنكليزية.

آخر أجل لإرسال ملخص للمداخلة هو 18 كانون الثاني/ يناير 2015.

للاطلاع على الورقة المرجعة للندوة التي تشمل عرض إشكاليتها ومحاورها، وكذا الجدول الزمني لاستقبال المشاركات وقواعد تقديم الأوراق البحثية، انقر هنا


الأحد، 11 يناير 2015

ملخصات لمقياس القانون الدستوري/ مصادر القانون الدستوري/ التشريع

مصادر القانون الدستوري

المصدر هو المكان الذي يأتي منه الشيء، ومصادر القانون عامة هي الموضع الذي تخرج منه القواعد القانونية، فمصادر التشريع الإسلامي مثلا، تأتي تدرجا من القرآن الكريم والسنة الشريفة بمختلف أنواعها إضافة إلى الإجماع والاجتهاد والمصالح المرسلة وشرع ما قبلنا وهكذا، أما مصادر القانون الوضعي فتتدرج من التشريع إلى العرف والقضاء والفقه وغيرها من المصادر المختلفة، وعلى هذا النحو تنبع قواعد القانون الدستوري من كل من التشريع والعرف والقضاء والفقه ومصادر أخرى أقل أهمية؛ كلها تساهم في إثراء قواعد القانون الدستوري.

1.التشريع

يعتبر التشريع من أهم مصادر القانون بصفة عامة، بل إن القواعد القانونية التشريعية أصبحت هي الغالبة مقارنة ببقية القواعد القانونية الأخرى خاصة العرفية منها.
 التشريع هو مجموعة القواعد القانونية التي تسنها سلطة مختصة متبعة في ذلك إجراءات محددة؛ ويلاحظ هنا أننا تجنبنا القول بأن التشريع هو اختصاص مطلق للسلطة التشريعية، على اعتبار أن التشريع أنواع، ومن ثم تختلف السلطات التي تضعه كما قد تشترك فيه في كثير من الأحيان  أكثر من سلطة، وعلى هذا النحو يكون التشريع أساسيا أو عاديا أو فرعيا.
غير أن ذلك لا يعني أن  كل قاعدة تشريعية هي مصدر للقانون الدستوري بالضرورة، بل فقط تلك القواعد ذات الطبيعة الدستورية، بمعنى تلك القواعد المتعلقة بشكل الدولة ونظام الحكم فيها، وتلك المحددة لاختصاص السلطات والعلاقة في ما بينها والمبينة لحقوق الأفراد وحرياتهم.

أ.التشريع الأساسي

        التشريع الأساسي هو مجموعة القواعد القانونية التي تتبع في وضعها إجراءات تختلف عن وضع القواعد التشريعية العادية، ويقصد بها تحديدا الدستور في معناه الشكلي في الدول ذات الدساتير الجامدة على الخصوص.
فالدستور بمعناه الشكلي هو مجموعة القواعد القانونية المدونة في وثيقة أو عدة وثائق رسمية، تتبع في إعدادها والمصادقة عليها إجراءات غير تلك المتبعة في إعداد والمصادقة على التشريع العادي. فمن حيث الجهة المختصة، فإن السلطة التأسيسية هي المخولة  بوضع الدستور؛ وإذا كانت السلطة التأسيسية ملك للشعب فإننا نجده بناء على ذلك يمارسها إما من خلال جمعية أو مجلس تأسيسي يكلف بإعداد مشروع الدستور والمصادقة عليه، أو عرضه على استفتاء الشعب زيادة على ذلك حتى يصبح نافذا، كما قد يكون الدستور بمبادرة من السلطة التنفيذية أو السلطة التشريعية على أن يعرض على استفتاء الشعب بعد ذلك للمصادقة عليه، حيث تختلف هذه الإجراءات من دستور لآخر ومن حالة لأخرى، فالدساتير عادة ما تتضمن أحكاما تبين الإجراءات الواجب إتباعها عند تعديلها.
أما في ما يخص مضمون الدستور فغالبا ما يتشكل الدستور من أبواب وفصول تحدد المبادئ العامة التي تقوم عليها أي دولة، من حيث شكلها وطبيعة نظام الحكم فيها، واختصاص السلطات الثلاث(التنفيذية والتشريعية والقضائية) والعلاقة في ما بينها، وتبيان حقوق الأفراد وواجباتهم؛ لذلك يعتبر التشريع الأساسي من أهم المصادر التي تنبع منها القواعد الدستورية وتكون بذلك موضوعا للدراسة في إطار مادة القانون الدستوري.

ب.التشريع العادي

التشريع العادي هو مجموعة القواعد القانونية التي تختص بوضعها السلطة التشريعية عادة، إذ يعتبر التشريع من اختصاصاتها الأساسية والذي تمتلك السيادة في إعداده والتصويت عليه في إطار مجالات الاختصاص المحددة لها من قبل الدستور.
إن عملية التشريع هي وضع القواعد القانونية وفقا للإجراءات التي ينص عليها الدستور، بمعنى يشترط أن تحترم فيه مراحل الإعداد المحددة سلفا من قبل المؤسس الدستوري، من مبادرة أو اقتراح ومناقشة ومصادقة وتوقيع وإصدار، من  قبل الجهات المختصة دستوريا، وما يتطلبه من نشر في الجريدة الرسمية حتى يصبح نافذا.
 وعلى الرغم من الاختصاص السيادي للسلطة التشريعية في إعداد القانون والتصويت عليه، إلا أن هذا لا ينفي مشاركة السلطة التنفيذية في التشريع، أو ممارسته نيابة عن السلطة التشريعية.
فالمشاركة تظهر في إمكانية المبادرة بالتشريع المخولة للسلطة التنفيذية، والتي تكاد تكون هي الغالبة في البرلمانات الحديثة بالنظر إلى الإمكانيات المادية والتقنية والبشرية التي تمتلكها السلطة التنفيذية، كما أن حاجة الحكومة إلى النصوص القانونية التي تمكنها من تجسيد برنامجها على أرض الواقع، هو الذي يتيح لها صلاحية المبادرة بأكبر كم من مشاريع القوانين التي تراها ضرورية لتحقيق ذلك، وبالموازاة مع ذلك، وعلى الرغم من امتلاك أعضاء السلطة التشريعية لحق اقتراح القوانين إلا أن ذلك لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يضاهي عدد النصوص القانونية التي تكون بمبادرة من السلطة التنفيذية.
أما ممارسة التشريع نيابة عن السلطة التشريعية من طرف السلطة التنفيذية فيظهر في تشريع الضرورة عندما تخول بعض الدساتير للسلطة التنفيذية اتخاذ إجراءات ذات طابع تشريعي عندما تستدعي الظروف ذلك، أما تشريع التفويض فيظهر في  تمكين الدساتير  للسلطة التنفيذية من ممارسة التشريع بناء على تفويض من السلطة التشريعية في فترة محددة وفي مجال معين قصد تنفيذ برنامج الحكومة، كما هو عليه الحال في الدستور الفرنسي لسنة 1958.
        كما قد تكون ممارسة السلطة التنفيذية للوظيفة التشريعية في حالات محددة على سبيل الحصر بنص دستوري، ويظهر ذلك في صورة تشريع رئيس الجمهورية بأوامر تطبيقا لنص المادة 124 من الدستور الجزائر لسنة 1996.
وعادة ما تتمحور مراحل إعداد النص التشريعي في المبادرة بمشروعه أو اقتراحه، ثم مناقشته من طرف البرلمان والتصويت عليه، ليعرض بعد ذلك على الجهة المختصة لتوقيعه وإصداره ونشره في الجريدة الرسمية حتى يصبح نافذا.
يكون التشريع العادي مصدرا من مصادر القانون الدستوري كلما كانت قواعده ذات طبيعة دستورية، بمعنى نظمت بعض المجالات كأساليب الوصول إلى السلطة (الانتخابات)، وحقوق الأفراد وحرياتهم واختصاص السلطات والعلاقة في ما بينها.
وتظهر أهمية التشريع كمصدر للقانون الدستوري من حيث الإحالات الكثيرة التي تتضمنها نصوص الدستور ذاته، فعادة ما تحدد مواد الدستور المبادئ العامة وتترك التفاصيل للنصوص التشريعية لتوضيحها وشرحها، دون مخالفتها.

ج.التشريع الفرعي

في كثير من الأحيان يعتبر النص التشريعي العادي نصا ميتا إذا لم يستتبع بنص تنظيمي يشرحه ويبين كيفية تطبيقه، لذلك كثيرا ما يحيل القانون على التنظيم، حيث تذيل مواده بعبارة"يحدد ذلك عن طريق التنظيم".
ينقسم التنظيم أو اللوائح إلى قسمين، تنظيم تنفيذي وتنظيم مستقل، فالتنظيم التنفيذي من اختصاص الحكومة، التي تصدره بغية شرح وتنفيذ القانون في مفهومه الضيق، في إطار اختصاصها التي يخولها لها الدستور، الذي يجعل السلطة التنظيمية من اختصاص الحكومة، وتنظيم مستقل عن التشريع العادي تتلخص مهمته في تنظيم المجالات التي ليست من اختصاص السلطة التشريعية التي حددها لها الدستور على سبيل الحصر.

كثيرا ما تصدر مراسيم تنفيذية تتناول مجالات ذات طبيعة دستورية تكمل ما جاء في النصوص التشريعية العادية التي تأتي هي الأخرى مفصلة للمبادئ العامة التي تضعها النصوص الدستورية؛ وتقوم العلاقة بين مختلف النصوص القانونية على أساس التدرج، حيث ترتب على شكل هرمي، تشكل النصوص الدستورية قمته في حين تكون القرارات الإدارية في قاعدته، فكل قاعدة عليها احترام القاعدة الأعلى منها وعدم مخالفتها.
ملاحظة: للموضوع مراجع