الاثنين، 8 فبراير، 2016

بعد إقرار مشروع التعديل الدستوري/هل ستستقيل الحكومة؟


الخبير القانوني المتخصص بوزيد لزهاري





أكد الخبير في القانون الدستوري بوزيد لزهاري، أمس الأربعاء، عدم وجود أي مادة صريحة في مشروع تعديل الدستور، تنص على وجوب استقالة الحكومة وحل المجلس الشعبي الوطني بعد مصادقة نواب الغرفتين على الدستور الجديد، الذي أبقى على منح صلاحية حلّ الهيئتين لرئيس الجمهورية.وصف بوزيد لزهاري أحد أعضاء اللجنة التقنية التي كلفت بإعداد مسودة مشروع تعديل الدستور في تصريح للنصر، التحاليل التي قدمتها بعض التشكيلات السياسية، والتي مفادها ضرورة استقالة الحكومة، وكذا حلّ المجلس الشعبي الوطني وتنظيم انتخابات تشريعية مسبقة، مباشرة بعد دخول الدستور المعدل حيز التطبيق، بالكلام السياسي الذي لا يمت بصلة لما تضمنه مشروع تعديل الدستور. و قال بأنه لا توجد أي مادة صريحة ضمن النسخة المعدلة للدستور تفرض حل الغرفة السفلى للبرلمان، واستقالة الحكومة فور صدور النص الجديد في الجريدة الرسمية، والشروع في تطبيق أحكامه، موضحا بأن البرلمان تنتهي مهمته عندما تنتهي العهدة التشريعية التي تدوم خمس سنوات كاملة، إلا في حالة ما إذا ارتأى رئيس الجمهورية وفقا لظروف معينة حلّ هذه الهيئة، تماشيا مع ما جاء في المادة 129 من الدستور، أو في حالة ما إذا ما رفض نواب الشعب تبني مخطط عمل الحكومة بعد أن يعرضه الوزير الأول على البرلمان، وفي هذه الحالة تستقيل الحكومة ويحل المجلس الشعبي الوطني. وتنص المادة 86 من وثيقة تعديل الدستور على أنه بإمكان الوزير الأول تقديم استقالته لرئيس الجمهورية، وبحسب الخبير في القانون الدستوري لا توجد أي ظروف في الوقت الراهن تدفع بالوزير الأول للاستقالة من منصبه، بعكس ما ذهبت إليه الكثير من التحليلات السياسية، ولما رأته بعض أحزاب المعارضة، التي ذهبت إلى الجزم بأن الشروع في تطبيق الدستور الجديد يستدعي تنصيب حكومة جديدة للتكيف مع ما جاء به من تدابير. ويؤكد الأستاذ لزهاري بأن البلاد تعيش أوضاعا جد عادية، وأن ما يدور في الساحة هو مجرد مواقف سياسية غير مؤسسة دستوريا، مضيفا بأن المادة 77 في فقرتها الخامسة من الدستور المعدل، تنص على أن رئيس الجمهورية هو من يعيّن الوزير الأول بعد استشارة الأغلبية البرلمانية، كما يمكنه إنهاء مهامه، بما يعني أن بقاء الحكومة وكذا الغرفة التشريعية الأولى مرهون أساسا بإرادة القاضي الأول للبلاد. وبحسب الأستاذ لزهاري، فإنه إذا كان الوضع غير ذلك، يوضع المشرع تدابير تقنية تبين كيفية تسيير شؤون البلاد إلى غاية تنصيب حكومة جديدة وتنظيم انتخابات تشريعية مسبقة.كما رفع العضو السابق في اللجنة التقنية لصياغة مسودة مشروع تعديل الدستور، اللبس عن كيفية استئناف الدورة الربيعية للمجلس الشعبي الوطني بداية مارس المقبل، في ظل دخول الدستور الجديد حيز التنفيذ، الذي أقر دورة برلمانية واحدة تبدأ في 2 سبتمبر وتدوم عشرة أشهر على الأقل، موضحا بأن الدورة ستستأنف بشكل عادٍ وتختتم بداية شهر جويلية كالعادة، دون أن يطرأ على ذلك أي تغيير يذكر، في انتظار أن يصدر الدستور المعدل في الجريدة الرسمية، للشروع الفوري في تطبيق مواده، معتقدا بأن إنهاء هذا الإجراء قد يستغرق تلك الفترة. و أكد في ذات الوقت، استحالة انطلاق الدورة الجديدة التي تحدث عنها الدستور بداية من شهر مارس، لأن النص المعدل حدد انطلاقها بمطلع شهر سبتمبر من كل سنة، دون أن يضع أحكاما انتقالية تبيّن كيفية التعامل مع الدورة المقبلة، سواء باستمرارها أو إلغائها، في انتظار تطبيق النص الجديد، مفندا بذلك توقع العديد من التشكيلات السياسية المحسوبة على المعارضة، لجوء القاضي الأول في البلاد إلى حلّ الغرفة السفلى للبرلمان، بدعوى التكيف مع مضمون الدستور المعدل الذي ستتم المصادقة عليه يوم الأحد المقبل.
   

  لطيفة/ب


المصدر


يومية النصر،  نشر بتاريخ: الخميس، 04 فيفري 2016 02:49


       

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق